نَذَرْتُ لَا أَضْرِبُ عَلَى رَأْسِي بِخِمَارٍ، فَقَالَ: اذْهَبِي فَسَلِي، ثُمَّ تَعَالَيْ، فَأَخْبِرِينِي، فَجَاءَتِ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: أَوْفِي نَذْرَكِ وَاعْتَمِرِي (¬١)، فَجَاءَتِ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: اخْتَمِرِي، فَأَخْبَرَتْ مُعَاوِيَةَ مَا قَالَا، فَأَعْجَبَهُ فُتْيَا ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٢).
• [١٦٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ نَذْرًا لَا يَنْبَغِي لَه، ذَكَرَ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُوَفِّيَه، قَالَ: ثُمَّ سَأَلَ الرَّجُلُ عِكْرِمَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّرَ يَمِينَه، وَلَا يُوَفِّي نَذْرَه، قَالَ: فرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ، فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَيَنْتَهِيَنَّ عِكْرِمَةُ أَوْ لَيُوجِعَن الْأُمَرَاءُ (¬٣) ظَهْرَه، فَرَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى عِكْرِمَةَ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: أَمَا إِذْ بَلَّغْتَنِي فَبَلِّغْه، أَمَّا هُوَ فَقَدْ ضَرَبَتِ الْأُمَرَاءُ (¬٤) ظَهْرَه، وَأَوْقَفُوهُ (¬٥) فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعَرٍ، وَسَلْهُ عَنْ نَذْرِكَ (¬٦) أَطَاعَةٌ هُوَ لِلَّهِ أَمْ مَعْصِيَةٌ؟ فَإِنْ قَالَ: هُوَ مَعْصِيَةٌ، فَقَدْ أَمَرَكَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وإِنْ قَالَ: هُوَ طَاعَةٌ لِلُّهِ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ حِينَ زَعَمَ أَنَّ مَعْصِيَةَ الله طَاعَةٌ.
• [١٦٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ لِلنَّذْرِ إِلَّا الْوَفَاءُ بِهِ (¬٧).
• [١٦٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ (¬٨).