فَقَالَ عُبَيْد: أَيْ (¬١) هَنَتَاهْ *! مَا قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، قَالَتْ: هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي (¬٢) يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى (¬٣) وَاللَّهِ.
قَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ (¬٤) هَنَتَاهْ! فَمَتَى الْهِجْرَةُ؟ قَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْح، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ، لَا يُضيِّع، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]؟ قَالَ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ (¬٥) عَنْهُ (¬٦)، قَوْلِي: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلَّا أَنِّي قُلْتُ: وَاللَّهِ (¬٧) لَا أَفْعَلُه، قَالَ: وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ، وَتَلَا: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
• [١٧١١٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: هُمُ الْقَوْمُ يَتَدَارَءُونَ (¬٨) فِي الْأَمْرِ يَقُولُ (٤) هَذَا: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ، وَكَلَّا وَاللَّهِ، يَتَدَارَءُونَ فِي الْأَمْرِ، لَا يَعْقِدُ (¬٩) عَلَيْهِ قُلُوبُهُمْ.