أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مَاءَ هَذِهِ الشُّعْبَةِ الْوُسْطَى يَبِسَ أَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى الشُّعْبَتَيْنِ جَمِيعًا؟ قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَكَانَ زَيْدٌ يَجْعَلُهُ أَخًا حَتى يَبْلُغَ ثَلَاثَةً هُوَ ثَالِثُهُمْ، فَإِنْ (¬١) زَادُوا عَلَى ذَلِكَ أَعْطَاهُ الثُّلُثَ وَكَانَ عَلِيٌّ (¬٢) يَجْعَلُهُ أَخًا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتَةٍ هُوَ سَادِسُهُمْ، يُعْطِيهِ السُّدُسَ، فَإِنْ زَادُوا عَلَى ذَلِكَ (¬٣) أَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَصارَ مَا بَقِيَ (¬٤) بَيْنَهُمْ.
• [١٧٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: دَعَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُمْ عَنِ الْجَدِّ، فَقَالَ لَهُ (¬٥) عَلِيٌّ لَهُ (¬٦) الثُّلُثُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَالَ زَيْدٌ: لَهُ الثُّلُثُ مَعَ الْإِخْوَةِ، وَلَهُ السُّدُسُ مِنْ جَمِيعِ الْفَرِيضَةِ، وَيُقَاسِمُ مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا (¬٧) لَه، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ أَبٌ فَلَيْسَ لِلْإِخْوَةِ مَعَهُ مِيرَاثٌ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨] وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُ آبَاءٌ (¬٨)، قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِقَوْلِ زَيْدٍ.
• [١٧٣٦٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ قَالَ: إِنمَا هَذِهِ فَرَائِضُ عُمَرَ، وَلكِنَّ زَيْدًا (¬٩) أَثَارَهَا بَعْدَه، وَفَشَتْ (¬١٠) عَنْهُ.