٢٤ - كِتَابُ الوَصَايَا
١ - بَابٌ كَيْفُ تُكْتَبُ الْوَصِيَّةُ؟
• [١٧٥٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ: إِنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحج: ٧]، وَأَوْصى مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ، وَيَعْقُوبُ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢].
• [١٧٥٢٤] وذكره عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.
• [١٧٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ وَصيَّةَ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَشْهَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ، وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا، وَجَازِيًا لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ، وَمُثِيبًا بِأَنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا، وَأُوصِي لِنَفْسِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي، بِأَنْ أَعْبُدَهُ فِي الْعَابِدِينَ، وَأَحْمَدَهُ فِي الْحَامِدِينَ، وَأَنْ أَنْصحَ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
٢ - فِي وُجُوبِ الْوَصِيَّةِ
° [١٧٥٢٦] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُزعَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الصدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْتِيَهُ وَأَنْتَ صَحِيحٌ، شَحِيحٌ (¬١)، تَأْمُلُ العَيْشَ، وَتَخْشَى الْفَقْرَ، وَلَا تُمْهِلْ (¬٢) حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ