وَكَانَ فِي السَّفِينَةِ قِرْدٌ، فَأَخَذَ الْقِرْدُ الْكِيسَ، وَصَعَدَ عَلَى الدَّقَلِ (¬١)، فَجَعَلَ يُلْقِي عَلَى السَّفِينَةِ دِرْهَمًا وَفِي الْبَحْرِ دِرْهَمًا، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ.
٤ - بَابُ مَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ
• [١٨٢١٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رُمَّانَةَ (¬٢)، قَالَ: أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ أَبِي زِفَافٍ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَا وَقَيْسٌ مَوْلَى الضَّحَّاكِ (¬٣)، فَوَجَدْنَاهُ قَدْ هَبَطَ مِنَ الْجَمْرَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا رُؤْيَتَكَ، فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَفِي رُؤْيَتِكَ بَرَكَةٌ، وَلَوْلَا أَنَّكَ عَلَى هَذَا الْحَالِ لَسَأَلْتُكَ، قَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ (¬٤): رَجُلٌ قَدِ اخْتَلَفَ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعِينَ عَامًا مَا بَيْنَ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَإِذَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ وَجَدَهُمْ قَدْ صَنَعُوا لَهُ نَبِيذًا مِنْ هَذَا الزَّبِيبِ، فَإِنْ صُبَّ * عَلَيْهِ الْمَاءُ لَمْ يَخِفَّ، وإِنْ شَرِبَهُ كَمَا هُوَ سَكِرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ: فَدَفَعَهُ فِي صَدْرِهِ حَتَّى وَقَعَ عَلَى اسْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ هُوَ! فَلَا حَجَّ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ، فَقَالَ: مَا سَأَلْتُكَ إِلَّا عَنْ نَفْسِي، وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ مِنْهُ قَطْرَةً وَاحِدَةً (¬٤) أَبَدًا.
• [١٨٢١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: بَلَغَنِي (¬٤) كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.
° [١٨٢١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ