غَيْرَ أَنَّهُ أَسْنَدَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ: أَوْجَبَ بِقَسَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَلَّا يُعْفَى (¬١) عَنِ الرَّجُلِ عَفا عَنِ الدَّمِ، ثُمَّ أَخَذَ الدِّيَةَ، ثُمَّ غَدَا فَقَتَلَ.
• [١٩٤٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: وَالاِعْتِدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّ الرَّجُلَ يَأْخُذُ الْعَقْلَ، وَ (¬٢) يَقْتَصّ، أَوْ يَقْضِي السُّلْطَانُ فِيمَا بَيْنَ الْجَارِحِ وَالْمَجْرُوحِ، أَوْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ بَعْدَ أَنْ يَسْتَوْعِبَ حَقَّه، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَدَى، وَالْحُكْمُ فِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ بِالَّذِي يَرَى فِيهِ مِنَ الْعُقُوبةِ، وَلَوْ عُفِيَ عَنْه، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ طَلَبَةِ الْحَقِّ أَنْ يعْفُوَ عَنْهُ بَعْدَ اعْتِدَائِهِ، إِلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ، وَعَلَى تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا النَّحْوِ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (¬٣) [النساء: ٥٩] الْآيَةَ، وَمَا كَانَ مِنْ جُرْحٍ فوْقَ الْأَدْنَى، وَدُونَ الْأَقْصَى، فَهُوَ يُرَى فِيهِ بِحِسَابِ الدِّيَةِ.
١٢٩ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَّبِعُ دَمَهُ أوْ يَتَصَدَّقُ
• [١٩٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَقُولُ: إِنْ وَهَبَ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأً دِيَتَهُ لِلَّذِي قَتَلَه، فَإِنَّمَا لَهُ مِنْهَا ثُلُثُهَا، إِنَّمَا هُوَ (¬٤) مَالٌ يُوصِي بِهِ.
• [١٩٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضْلِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِدَمِهِ، وَقُتِلَ خَطَأً، فَالثُّلُثُ مِنْ ذَلِكَ جَائِزٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ.