كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا فِي الْقَتِيلِ يُوجَدُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (¬١) دِيَارٍ أَنَّ الْأَيْمَانَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، فَإِنْ نَكَلُوا، حَلَفَ الْمُدَّعُونَ وَاسْتَحَقُّوا، فَإِنْ نَكَلَ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا، كَانَتِ الدِّيَةُ نِصْفَيْنِ، نِصْفٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ، وَنِصْفٌ يُبْطِلُهُمْ أَهْلُ الدَّعْوَى، إِذْ كَرِهُوا أَنْ يَسْتَحِقُّوا بِأَيْمَانِهِمْ.
• [١٩٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ وُجِدَ مَقْتُولًا فِي بَيْتِهِ، قَالَ: يَضْمَنُ عَاقِلَتُهُ دِيَتَهُ.
• [١٩٥٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ، فَادَّعَى أَوْلِيَاؤُهُ قَتْلَهُ (¬٢)، عَلَى رَجُلَيْنِ كَانَا مَعَه، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالُوا: هَذَانِ (¬٣) اللَّذَانِ قَتَلَا صَاحِبَنَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: شَاهِدَا عَدْلٍ أَنَّهُمَا قَتَلَا صَاحِبَكُمْ، فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَشْهَدُ لَهُمْ، فَخَلَّى شُرَيْحٌ سَبِيلَ الرَّجُلَيْنِ (¬٤)، فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: ثَكِلَتْكَ (¬٥) أُمُّكَ يَا شُرَيْح، لَوْ كَانَ لِلرَّجُلِ (¬٦) شَاهِدَا عَدْلٍ لَمْ يُقْتَلْ، فَخَلَا بِهِمَا، فَلَمْ يَزَلْ يَرْفُقُ بِهِمَا وَيَسْأَلُهُمَا * حَتَّى اعْتَرَفَا (¬٧)، فَقَتَلَهُمَا، فَقَالَ (¬٨) عَلِيٌّ: أَوْرَدَهَا سَعْدٌ وَسَعْدٌ مُشْتَمِلْ (¬٩)، أَهْوَنُ السَّقْيِ التَّشْرِيعُ.