بالْحَرُورِيَّةِ، فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً، (¬١) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ (¬٢) شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَلَّا يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا قِصَاصِ فِي قَتْلٍ أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا يُرَدُّ مَا أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ بِعَيْنِهِ، فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا.
• [١٩٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ وَغَيْرِهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ كَانَ ابْنُ يُوسُفَ أَخَذَهُ مِنْ نَاسٍ مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ.
• [١٩٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ فُلَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَتِ الْخَيْل، جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ (¬٣) يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ: أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَوْ سِتٍّ (¬٤) حَتَّى أَفْهَمَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ (¬٥) عَلَى إِحْدَى (¬٦) رِجْلَيَّ، فَقُلْتُ: أَتَكَلَّمُ فَإِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامِي وإِلَّا جَلَسْت، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِن الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا بِسِتٍّ، وَلكنَّهُمَا (¬٧) كَلِمَتَانِ،