قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَاتَلَ وَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ؛ أَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ؟! أَمْ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا؟! فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ أُمَّكُمْ (¬١)؛ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَخَرَجْتُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ *؛ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فَأَنْتُمْ مُتَرَدِّدُونَ (¬٢) بَيْنَ صَلَالَتَيْنِ، فَاخْتَارُوا أَيَّتَهُمَا شِئْتُمْ، أَخَرَجْتُ (¬٣) مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَمُّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (¬٤) عَلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كِتَابًا، فَقَالَ: "اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى (¬٥) عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُولُ اللَّهِ"، فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ (¬٦) عَنِ الْبَيْتِ وَلَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ (¬٧) وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ"، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَلِيٍّ، أَخْرَجْتُ مِنْ هَذِهِ (¬٨)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَرَجَعَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا، وَبَقِيَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، فَقُتِلُوا.
Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: عبد الرزاق الصنعاني
Baca Juz 9, halaman 337
Rujukan halaman ini: المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية، ج 9، ص 337 (SanadKitab #84, hlm. urut 4746)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.