الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (¬١)، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عَنْدَ الْمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ.
قَالَ الثَّوْريُّ: وَ (¬٢) قَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مُلِكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ.
٢١ - بَابُ الْمعَاهَدِ (¬٣) يَغْدِرُ بِالْمسْلِمِ (*)
• [٢٠٤٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (¬٤) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ (¬٥) حَتَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لكمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، فَصَلَبَهُ عُمَرُ.
• [٢٠٤٣٠] أخبرنا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً (¬٦) تَوَارَى بِهَا، ثُمَّ