وَيَجْتَهِد، هَذَا مَا قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ التِّسْعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَأَوْلَادُهُنَّ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ (¬١)، وَمِنْهُنَّ حَبَالَى (¬٢)، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ، أَنَّ (¬٣) مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ، وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ، تُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا (¬٤)، فَهِيَ مَنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، هَذَا مَا قَضيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ، وَشَهِدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ: لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ (¬٥) مَنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ (¬٦).
٣١ - وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ -
• [٢٠٤٦٧] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِنْ تُوفِيَ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ، تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا الله، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَلَّا يُشْتَرَى أَصْلُهُ أَبَدًا (¬٧)، وَلَا يُوهَب، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ، إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (¬٨) مِنْهُ مَالًا، فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُوَ