فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي كَانَ يَكْفُلُ (¬١) الْأَيْتَامَ، وَيَصِلُ الْأَرْحَامَ، وَيَفْعَلُ كَذَا، فَأَيْنَ مُدْخَلُهُ؟ قَالَ: "هَلَكَ أَبُوكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَمُدْخَلُهُ (¬٢) النَّارُ"، قَالَ: فَغَضِبَ الْأَعْرَابِيُّ، وَقَالَ: فَأَيْنَ مُدْخَلُ أَبِيكَ؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "حَيْثُمَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنِّارِ" فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَقَدْ كَلَّفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَغَبًا (¬٣)، مَا مَرَرْتُ بِقَبْرِ كَافِرٍ إِلَّا بَشَّرْتُهُ بِالنَّارِ.
٧٣ - بَابُ هَدِيَّةِ الْأعْرَابِ
° [٢٠٧٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (¬٤) كَانَ اسْمُهُ زَاهِرَ بْنَ حَرَامٍ أَوْ حِزَامٍ (¬٥)، وَكَانَ يُهْدِي لِلنَّبِيِّ ﷺ الْهَدِيَّةَ * مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ (¬٦) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ زَاهِرًا بَادِينَا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ"، قَالَ: وَكَانَ يُحِبُّهُ النَّبِيُّ ﷺ (¬٧)، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا (¬٨)، فَأَتَاهُ