زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَامِ: أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَعْجَبَتْهُ (¬١) هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْم لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، قَالُوا: وَأَنْتُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّه، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَمَرَّ بِهِ قَوْمٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ (¬١) هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، فَقَالُوا: وَأَنْتُمْ إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلَا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ: "قَدْ كنْتُ أَسْمَعُهَا مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلَا تَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشَاءَ مُحَمَّدٌ، وَقُولُوا: مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ".
٩٩ - بَابُ الْحِجَامَةِ (¬٢) وَمَا جَاءَ فِيهِ (¬٣)
° [٢٠٨٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةَ أَهْدَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةً مَصْلِيَّةً (¬٤) بِخَيْبَرَ، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ؟ " قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَحَذِرَتْ أَنْ تَقُولَ: هِيَ مِنَ الصَّدَقَةِ (¬٥)، فَلَا يَأْكُلْ، قَالَ: فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَأَكَلَ أَصْحَابُه، ثُمَّ قَالَ: "أَمْسِكُوا"، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ؟ " قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "هَذَا الْعَظْمُ" لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: "لِمَ؟ " قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ يَسْتَرِيحَ مِنْكَ النَّاس، وإِنْ كنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ، قَالَ: فَاحْتَجَمَ * النَّبِيُّ ﷺ علَى الْكَاهِلِ (¬٦)، وَأَمَرَ أَصحَابَهُ