عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. ثُمَّ قَالَ: "إِنكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ".
° [٢٠٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً * فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ (¬١) وَادِيًا (¬٢) أَوْ شِعْبًا، وَالنَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي".
• [٢٠٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ