تُوصَلَ، وَمَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ (¬١) فَاجِرَةٍ ليَقْطَعَ * بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، وَمَنْ دَعَا دَعْوَةً يَتَكَثَّرُ بِهَا (¬٢) فَإِنَّهُ لَا يَزْدَادُ إِلَّا قِلَّةً، وَمَا (¬٣) مِنْ طَاعَةِ اللهِ شَئٌ أَعْجَلُ ثَوَابًا مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَمِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ شَيءٌ أَعْجَلُ عُقُوبَةً مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ، وإِنَّ الْقَوْمَ لَيَتَوَاصَلُونَ (¬٣) وَهُمْ فَجَرَةٌ، فَتَكْثُرُ أَمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ، وإنَّهُمْ لَيَتَقَاطَعُونَ فَتَقِلُّ أَمْوَالُهُمْ وَيَقِلُّ عَدَدُهُمْ، وَالْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدَّارَ بَلَاقِعَ".
• [٢١٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَيْسَ الْوَصْلُ (¬٤) أَنْ تَصِلَ مَنْ وَصَلَكَ، ذَلِكَ الْقِصاصُ، وَلكِن الْوَصْلَ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.
• [٢١٣٠٣] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِن الرَّحِمَ تُقْطَعُ، وإنَّ النِّعْمَةَ تُكْفَرُ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا قَارَبَ بَيْنَ الْقُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْهَا شَيءٌ أَبَدًا، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [الأنفال: ٦٣] الْآيَةَ.
• [٢١٣٠٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَدَّادًا اللَّيثِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "قَالَ اللَّهُ ﵎: أَنَا اللَّهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنِ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ".
° [٢١٣٠٥] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ سَرَّهُ النَّسْءُ فِي الْأَجَلِ، وَالزِّيَادَةُ فِي الرِّزْقِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ".