بِهَا"، فَأَتَيَا الْمَرْأَةَ، فَوَجَدَاهَا قَدْ رَكِبَتْ بَيْنَ مَزَادَتَيْهَا عَلَى الْبَعِيرِ، فَقَالَا لَهَا: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: مَنْ رَسُولُ اللهِ؟ أَهَذَا الصَّابِئُ (¬١)؟ قَالَا: هَذَا الَّذِي تَعْنِينَ وَهُوَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا، فَجَاءَا بِهَا، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَجُعِلَ فِي إِنَاءٍ مِنْ مَزَادَتَيْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ أَعَادَ الْمَاءَ فِي الْمَزَادَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَ بِعَزْلَاءِ (¬٢) الْمَزَادَتَيْنِ فَفُتِحَتْ، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ فَمَلَئُوا آنِيَتَهُمْ وَأَسْقِيَتَهُمْ (¬٣)، فَلَمْ يَدَعُوا إِنَاءً وَلَا سِقَاءً إِلَّا مَلَئُوه، فَقَالَ عِمْرَانُ: فَكَانَ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُمَا لَمْ يَزْدَادَا إِلَّا امْتِلَاءً، قَالَ: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِثَوْبِهَا فَبُسِطَ، ثُمَّ أَمَرَ (¬٤) أَصحَابَه، فَجَاءُوا مَنْ أَزْوَادِهِمْ حَتَّى مَلأَ لَهَا ثَوْبَهَا، ثُمَّ قَالَ: "اذْهَبِي فَإِنا لَمْ نَأْخُذْ مِنْ مَائِكِ شَيْئًا، وَلَكِنَّ اللَّهَ سَقَانَا"، فَجَاءَتْ أَهْلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُمْ، فَقَالَتْ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، أَوْ (¬٥) إِنَّهُ لَرَسُولُ اللَّهِ * حَقًّا، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ ذَلِكَ الْحِوَاءِ (¬٦) فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.
° [٢١٦١٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ مَالَ أَوْ قَالَ: مَادَ (¬٧) عَنِ الرَّاحِلَةِ، قَالَ: فَدَعَمْتُهُ (¬٨) بِيَدِي حَتَّى اسْتَيْقَظَ، ثُمَّ مَالَ فَدَعَمْتُهُ بِيَدِي حَتَّى استَيْقَظَ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ احْفَظْ أَبَا قَتَادَةَ كَمَا حَفِظَنِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ، مَا أُرَانَا إِلَّا قَدْ شَقَقْنَا عَلَيْكَ، تَنَحَّ