عَلَيَّ، وَهَذَا حِينَ أُطَوِّلُ عَلَيْكَ، إِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ الَّتِي تَرَى الْيَوْمَ يَسِيرَةٌ (¬١)، قَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تَفْشُوَ وَتَفْسُدَ حَتَّى يَنَالَهَا مَنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وإنَّهُ مَنْ يَكُنْ أَمِيرًا (¬٢)، فَإِنَّهُ مِنْ أَطْوَلِ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَغْلَظِهِ عَذَابًا، وَمَنْ لَا يَكُنْ أَمِيرًا، فَإِنَّهُ مِنْ أَيْسَرِ (¬٣) النَّاسِ حِسَابًا، وَأَهْوَنِهِ (¬٤) عَذَابًا، لِأَنَّ الْأُمَرَاءَ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ ظُلْمِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَظْلِمِ الْمُؤْمِنِينَ (¬٥) فَإِنَّمَا يَخْفِرُ اللَّهَ، إِنَّمَا هُمْ جِيرَانُ اللَّهِ (¬٦) وَعُوَّادُ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَتُصَابُ شَاةُ جَارِهِ، أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ، فَيَبِيتُ وَارِمَ الْعَضَلِ (¬٧)، فَيَقُولُ: شَاةُ جَارِي، وَبَعِيرُ جَارِي، فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يَغْضَبَ لِجِيرَانِهِ.
• [٢١٧٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى (¬٨)، وَلكِنْ عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَسَيَعْلَمُ الْغَالِبُونَ الْعُقَدَ حَظَّ (¬٩) مَنْ يَنْقُصُونَ.
° [٢١٧٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِي أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ قَالَ: "إِنِّي لأَبْعَثُ الرَّجُلَ