النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَه، ثُمَّ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ (*)، فَأَتَاهُ وَعَلَيْهِ ثَوْبَا حِبَرٍ (¬١)، قَدِ ائْتَزَرَ بِوَاحِدٍ، وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَحِيمًا إِلَى الْقِصرِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ ضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مُحَدِّثَكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ (¬٢)، قَالَ: فَفَهِمَهَا الشَّيْخ، فَقَالَ: وَا عَجَبَاهْ! أَلَا أُرَانِي فِي قَوْمِي يَعُدُّونَ صَحَابَةَ (¬٣) مُحَمَّدٍ ﷺ عَارًا؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ جُلَسَاءُ عُبَيْدِ اللهِ: إِنَّمَا أَرْسَلَ إِلَيْكَ (*) الْأَمِيرُ لِيَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فيهِ شيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يذْكُرُه، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ (¬٤) فَلَا سَقَاهُ اللهُ مِنْه، قَالَ: ثُمَّ نَفَضَ رِدَاءَهُ وَانْصَرَفَ غَضْبَانًا، قَالَ: فَأَرْسَلَ عُبَيْدُ اللهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْأَرْقَمِ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَوْضِ، فَحَدَّثَهُ حَدِيثًا مُونِقًا (¬٥) أَعْجَبَه، فَقَالَ: إِنَّمَا سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: لَا، وَلكِنْ حَدَّثَنِيهِ أَخِي، قَالَ: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَدِيثِ أَخِيكَ، فَقَالَ أَبُو سَبْرَةَ - رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ (٣) عُبَيْدِ اللهِ: فَإِنَّ أَبَاكَ حِينَ انْطَلَقَ وَافِدًا إِلَى مُعَاوِيَةَ انْطَلَقْتُ مَعَه، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَحَدَّثَنِي مِنْ فِيهِ إِلَى فِي حَدِيثًا سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَمْلَاهُ عَلَى وَكَتَبْتُه، قَالَ: فَإِنِّي أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَعْرَقْتَ هَذَا الْبِرْذَوْنَ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِالْكِتَابِ، قَالَ: فَرَكِبْتُ الْبِرْذَوْنَ فَرَكَضتُهُ حَتَّى عَرِقَ، فَأَتَيْتُهُ بِالْكِتَابِ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا مَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ (¬٦)، وَالَّذِي نَفْسُ
Kitab: Al-Mushannaf · Pengarang: عبد الرزاق الصنعاني
Baca Juz 10, halaman 416
Rujukan halaman ini: المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية، ج 10، ص 416 (SanadKitab #84, hlm. urut 5334)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.