إِلَى دَارٍ ذِي مُقَامَةٍ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ (¬١) مَا بِحَضْرَتِكُمْ، أَلَا فَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ يُقْذَفُ مِنْ شفِيرِ (¬٢) جَهَنَّمَ فَيَهْوِي فِيهَا (¬٣) سَبْعِينَ خَريفًا (¬٤)، حَتَّى يَبْلُغَ قَعْرَهَا *، وَايْمُ اللَّهِ (¬٥) لَتُمْلأَنَّ، أَفَعَجِبْتُمْ؟ أَلَا وإِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيِ (¬٦) الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةَ، وَأيْمُ اللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيهِ يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظُ (¬٧) الزِّحَامِ، أَلَا فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ وَالْبَشَام، حَتَّى قَرِحَتْ (¬٨) أَشْدَاقُنَا (¬٩)، وَلَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ نَمِرَةً (¬١٠) فَشَقَقْنَاهَا إِزَارَيْنِ، فَمَا بَقِيَ مِنَّا أَيُّهَا السَّبْعَةُ إِلَّا أَمِيرُ عَامَّةٍ، وَسَتُجَرِّبُونَ (¬١١) الْأُمَرَاءَ بَعْدَنَا، أَلَا وإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيمًا، وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ صَغِيرًا، أَلَا وإنَّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ إِلَّا تَنَاسَخَتْ حَتَّى تَكُونَ مُلْكًا.
• [٢١٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: لَوْ أَنَّ