قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ * أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا، قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ.
° [١٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا (¬١) ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ (¬٢) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ (¬٣) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً (¬٤) طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: "مَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ (¬٥) "، قُلْتُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي وَمَا (¬٦) بُدٌّ، قَالَ: "وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَثِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا (¬٧)؟ قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ (¬٨) فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَتَلَجَّمِي"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (¬٩)، إِنَّمَا يَثُجُّ (¬١٠) ثَجًّا، قَالَ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أْجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ (¬١١) قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ،