فَجَلَسَ فَحَفِظَ (¬١) عَلَيْهِمْ، فَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَبَيْنَا بِلَالٌ جَالِسٌ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَفَزِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَنِمْتَ يَا بِلَالُ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ نَفْسِي الَّذِي أَخَذَ أَنْفُسَكُمْ (¬٢)، قَالَ: فَبَادَرُوا رَوَاحِلَهُمْ، وَتَنَحَّوْا عَنِ الْمَكَانِ * الَّذِي أَصَابَهُمْ (¬٣) فِيهِ الْغَفْلَةُ، ثُمَّ صلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "مَنْ نَسِيَ صَلَاة فَلْيُصَلِّهَا (¬٤) إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤] "، قَالَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قرَأَهَا ﴿لِذِكْرِي﴾؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَيَذْكُرُ أَنَّهُمْ رَكَعُوا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ.
° [٢٣٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَا هُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَسَارُوا (¬٥) لَيْلَتَهُمْ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ نَزَلُوا لِلتَّعْرِيسِ (¬٦)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يُوقِظُنَا لِلصُّبْحِ؟ "، فَقَالَ بِلَالٌ: أَنَا، فَتَوَسَّدَ (¬٧) بِلَالٌ ذِرَاعَ نَاقَتِهِ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَوَضَّأَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي مُعَرَّسِهِ، ثُمَّ سَارَ سَاعَةً، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.
فَقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُّ سَفَرٍ هُوَ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.
° [٢٣٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ