فَقَرَأَ فَأَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا وَأَثْبَتَهَا (¬١) وَأَجْمَلَهَا، لَا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ إِلَّا سَأَلَ عِنْدَهَا (¬٢)، وَلَا بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ إِلَّا اسْتَعَاذَ عِنْدَهَا، حَتَّى إِذَا خَتَمَهَا رَكَعَ، وَقَالَ: "سُبْحَانَ رَبِّ الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ"، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، فَمَكَثَ سَاعَةً (¬٣)، يَقُولُ ذَلِكَ (¬٤) مِثْلَ مَا مَكَثَ رَافِعًا رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ (¬٥)، ثُمَّ قَامَ (¬٦) فَقَرَأَ آلَ عِمْرَانَ كَمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ خَتَمَهَا فَرَكعَ (¬٧)، فَصَنعَ (¬٨) مِثل مَا صَنَعَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَرَفعِ الرَّأسِ مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَقُولُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذَلِكَ كَمَا صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ حِينَ أَصْبَحَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِكَ (¬٩) فَلَمْ أَسْتَطِعْ، قَالَ: "إِنَّكُمْ لَا تَسْتَطِيعُونَ مَا أَسْتَطِيعُ، إِنِّي أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ".
° [٢٩٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: هَلْ بَلَغَكَ مِنْ قَوْلِ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِذَا لَمْ أَعْجَلْ وَلَمْ يَكُنْ مَعِي شَيءٌ