Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 63

  1. كتاب الزكاة
  2. باب زكاة التجارة
  3. مسألة كان في ملكه نصاب للزكاة فاتجر فيه فنما

إلَى أَنَّهُ يَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ. وَحَكَوْهُ رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، لِقَوْلِهِ: فِي مِنْ أَخْرَجَتْ أَرْضُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سِنِينَ لَا يُرِيدُ بِهَا التِّجَارَةَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ، وَإِنْ كَانَ يُرِيدُ التِّجَارَةَ فَأَعْجَبُ إلَيَّ أَنْ يُزَكِّيَهُ.

قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: هَذَا عَلَى أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ؛ لِأَنَّ نِيَّةَ الْقُنْيَةِ بِمُجَرَّدِهَا كَافِيَةٌ، فَكَذَلِكَ نِيَّةُ التِّجَارَةِ، بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِيجَابَ يُغَلَّبُ عَلَى الْإِسْقَاطِ احْتِيَاطًا، وَلِأَنَّهُ أَحَظُّ لِلْمَسَاكِينِ، فَاعْتُبِرَ كَالتَّقْوِيمِ، وَلِأَنَّ سَمُرَةَ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِمَّا نُعِدُّهُ لِلْبَيْعِ.» وَهَذَا دَاخِلٌ فِي عُمُومِهِ، وَلِأَنَّهُ نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ، فَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا لَوْ نَوَى حَالَ الْبَيْعِ.

وَلَنَا، أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَثْبُتُ لَهُ الْحُكْمُ بِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ، لَا يَثْبُتُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَمَا لَوْ نَوَى بِالْمَعْلُوفَةِ السَّوْمَ، وَلِأَنَّ الْقُنْيَةَ الْأَصْلُ، وَالتِّجَارَةُ فَرْعٌ عَلَيْهَا، فَلَا يَنْصَرِفُ إلَى الْفَرْعِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَالْمُقِيمِ يَنْوِي السَّفَرَ، وَبِالْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ نَوَى الْقُنْيَةَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا إلَى الْأَصْلِ، فَانْصَرَفَ إلَيْهِ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، كَمَا لَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ. فَكَذَلِكَ إذَا نَوَى بِمَالِ التِّجَارَةِ الْقُنْيَةَ، انْقَطَعَ حَوْلُهُ، ثُمَّ إذَا نَوَى بِهِ التِّجَارَةَ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ حَتَّى يَبِيعَهُ، وَيَسْتَقْبِلَ بِثَمَنِهِ حَوْلًا.

[فَصْلُ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ حَوْلٍ فَنَوَى بِهَا الْإِسَامَةَ وَقَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ]

(١٩٢٥) فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَاشِيَةٌ لِلتِّجَارَةِ نِصْفَ حَوْلٍ، فَنَوَى بِهَا الْإِسَامَةَ، وَقَطَعَ نِيَّةَ التِّجَارَةِ، انْقَطَعَ حَوْلُ التِّجَارَةِ، وَاسْتَأْنَفَ حَوْلًا. كَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ حَوْلَ التِّجَارَةِ انْقَطَعَ بِنِيَّةِ الِاقْتِنَاءِ، وَحَوْلُ السَّوْمِ لَا يَنْبَنِي عَلَى حَوْلِ التِّجَارَةِ. وَالْأَشْبَهُ بِالدَّلِيلِ أَنَّهَا مَتَى كَانَتْ سَائِمَةً مِنْ أَوَّلِ الْحَوْلِ، وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيهَا عِنْدَ تَمَامِهِ. وَهَذَا يُرْوَى نَحْوُهُ عَنْ إِسْحَاقَ، لِأَنَّ السَّوْمَ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجِدَ فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ خَالِيًا عَنْ مُعَارِضٍ، فَوَجَبَتْ بِهِ الزَّكَاةُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ، أَوْ كَمَا لَوْ كَانَتْ السَّائِمَةُ لَا تَبْلُغُ نِصَابًا بِالْقِيمَةِ.

[مَسْأَلَةُ كَانَ فِي مِلْكِهِ نِصَابٌ لِلزَّكَاةِ فَاتَّجَرَ فِيهِ فَنَمَا]

(١٩٢٦) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: وَإِذَا كَانَ فِي مِلْكِهِ نِصَابٌ لِلزَّكَاةِ، فَاتَّجَرَ فِيهِ، فَنَمَا، أَدَّى زَكَاةَ الْأَصْلِ مَعَ النَّمَاءِ، إذَا حَالَ الْحَوْلُ وَجُمْلَتُهُ أَنَّ حَوْلَ النَّمَاءِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ لَهُ فِي الْمِلْكِ، فَتَبِعَهُ فِي الْحَوْلِ، كَالسِّخَالِ وَالنِّتَاجِ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ، فَإِنَّهُ بَنَى حَوْلَ كُلِّ مُسْتَفَادٍ عَلَى حَوْلِ جِنْسِهِ نَمَاءً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ نَضَّتْ الْفَائِدَةُ قَبْلَ الْحَوْلِ لَمْ يَبْنِ حَوْلَهَا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 3، ص 63 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1022)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.