Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 179

  1. كتاب الصيام
  2. مسألة يستحب الفطر يوم عرفة لمن كان بعرفة

يَتَرَوَّى، هَلْ هَذَا مِنْ اللَّهِ أَوْ حُلْمٌ؟ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَلَمَّا كَانَتْ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ رَآهُ أَيْضًا فَأَصْبَحَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَعَرَفَ أَنَّهُ مِنْ اللَّهِ، فَسُمِّيَ يَوْمَ عَرَفَةَ. وَهُوَ يَوْمٌ شَرِيفٌ عَظِيمٌ، وَعِيدٌ كَرِيمٌ، وَفَضْلُهُ كَبِيرٌ. وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ صِيَامَهُ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ.» (٢١٣٦)

فَصْلٌ: وَأَيَّامُ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كُلُّهَا شَرِيفَةٌ مُفَضَّلَةٌ يُضَاعَفُ الْعَمَلُ فِيهَا، وَيُسْتَحَبُّ الِاجْتِهَادُ فِي الْعِبَادَةِ فِيهَا؛ لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إلَّا رَجُلًا خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ» . وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا، مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ» . وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ» .

[مَسْأَلَةُ يُسْتَحَبُّ الْفِطْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ]

(٢١٣٧) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَا يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ بِعَرَفَةَ أَنْ يَصُومَ، لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ) أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ الْفِطْرَ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ وَكَانَتْ عَائِشَةُ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، يَصُومَانِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَا بَأْسَ بِهِ إذَا لَمْ يَضْعُفْ عَنْ الدُّعَاءِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: أَصُومُ فِي الشِّتَاءِ وَلَا أَصُومُ فِي الصَّيْفِ. لِأَنَّ كَرَاهَةَ صَوْمِهِ إنَّمَا هِيَ مُعَلَّلَةٌ بِالضَّعْفِ عَنْ الدُّعَاءِ، فَإِذَا قَوِيَ عَلَيْهِ، أَوْ كَانَ فِي الشِّتَاءِ، لَمْ يَضْعُفْ، فَتَزُولَ الْكَرَاهَةُ.

وَلَنَا مَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، «أَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا بَيْنَ يَدَيْهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إلَيْهِ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ بِعَرَفَاتٍ، فَشَرِبَهُ النَّبِيُّ ﷺ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «حَجَجْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمْ يَصُمْهُ - يَعْنِي يَوْمَ عَرَفَة - وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُمَرَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَمَعَ عُثْمَانَ فَلَمْ يَصُمْهُ، وَأَنَا لَا أَصُومُهُ، وَلَا آمُرُ بِهِ، وَلَا أَنْهَى عَنْهُ.» أَخْرَجَهُ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 3، ص 179 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.