Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 280

  1. كتاب الحج
  2. باب ما يتوقى المحرم وما أبيح له
  3. مسألة المحرم ممنوع من لبس القمص والعمائم والسراويلات والخفاف والبرانس

أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ، ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ: صُبَّ. فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ حَرَّك رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ.

[فَصْلٌ يَكْرَه لِلْمُحْرِمِ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَالْخَطْمَيْ وَنَحْوهمَا]

(٢٣٢٣) فَصْلٌ: وَيُكْرَهُ لَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ بِالسِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ وَنَحْوِهِمَا؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إزَالَةِ الشُّعْثِ، وَالتَّعَرُّضِ لِقَلْعِ الشَّعْرِ. وَكَرِهَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. فَإِنْ فَعَلَ فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ.

وَعَنْ أَحْمَدَ: عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَاحِبَاهُ: عَلَيْهِ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ الْخِطْمِيَّ تُسْتَلَذُّ رَائِحَتُهُ، وَتُزِيلُ الشُّعْثَ، وَتَقْتُلُ الْهَوَامَّ، فَوَجَبَتْ بِهِ الْفِدْيَةُ كَالْوَرْسِ.

وَلَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ، فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَّهُ بَعِيرُهُ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ؛ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَأَمَرَ بِغَسْلِهِ بِالسِّدْرِ، مَعَ إثْبَاتِ حُكْمِ الْإِحْرَامِ فِي حَقِّهِ، وَالْخِطْمِيُّ كَالسِّدْرِ. وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِطِيبٍ، فَلَمْ تَجِبْ الْفِدْيَةُ بِاسْتِعْمَالِهِ كَالتُّرَابِ.

وَقَوْلُهُمْ: تُسْتَلَذُّ رَائِحَتُهُ. مَمْنُوعٌ، ثُمَّ يَبْطُلُ بِالْفَاكِهَةِ وَبَعْضِ التُّرَابِ. وَإِزَالَةُ الشُّعْثِ تَحْصُلُ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَقَتْلُ الْهَوَامِّ لَا يُعْلَمُ حُصُولُهُ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الْوَرْسِ؛ لِأَنَّهُ طِيبٌ، وَلِذَلِكَ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ فِي غَيْرِ الْغَسْلِ، أَوْ فِي ثَوْبٍ لَمُنِعَ مِنْهُ، بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا.

[مَسْأَلَة الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ الْقُمَّص وَالْعَمَائِمِ وَالسَّرَاوِيلَات وَالْخِفَافِ وَالْبَرَانِسِ]

(٢٣٢٤) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (وَلَا يَلْبَسُ الْقُمَّصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْبُرْنُسَ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِ الْقُمَّصِ، وَالْعَمَائِمِ، وَالسَّرَاوِيلَاتِ، وَالْخِفَافِ، وَالْبَرَانِسِ. وَالْأَصْلُ فِي هَذَا مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا يَلْبَسُ الْقُمَّصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إلَّا أَحَدًا لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 3، ص 280 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.