Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 368

  1. كتاب الحج
  2. باب صفة الحج
  3. مسألة يستحب الإكثار من ذكر الله تعالى والدعاء يوم عرفة

وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَلِأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَلَمْ يُجْزِئْهُ، كَمَا لَوْ وَقَفَ بِمُزْدَلِفَةَ. وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ، وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ؛ لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ» .

(٢٥١١) فَصْلٌ: وَالْأَفْضَلُ، أَنْ يَقِفَ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ، كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَإِنَّ ذَلِكَ أَعْوَنُ لَهُ عَلَى الدُّعَاءِ. قَالَ أَحْمَدُ، حِينَ سُئِلَ عَنْ الْوُقُوفِ رَاكِبًا، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ وَقَفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ أَخَفُّ عَلَى الرَّاحِلَةِ. وَيَحْتَمِلُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا. (٢٥١٢) فَصْلٌ: وَالْوُقُوفُ رُكْنٌ، لَا يَتِمُّ الْحَجُّ إلَّا بِهِ، إجْمَاعًا.

وَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ بُكَيْر بْنِ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعْمٍ الدِّيلِيِّ، قَالَ: «أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ، فَجَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الْحَجُّ؟ قَالَ: الْحَجُّ عَرَفَةَ، فَمَنْ جَاءَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ لَيْلَةَ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: مَا أَرْوِي لِلثَّوْرِيِّ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ.

[مَسْأَلَة يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ]

(٢٥١٣) مَسْأَلَةٌ: قَالَ: (فَيُكَبِّرُ، وَيُهَلِّلُ، وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ إلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ) يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالدُّعَاءِ يَوْمَ عَرَفَةَ؛ فَإِنَّهُ يَوْمٌ تُرْجَى فِيهِ الْإِجَابَةُ، وَلِذَلِكَ أَحْبَبْنَا لَهُ الْفِطْرَ يَوْمَئِذٍ، لِيَتَقَوَّى عَلَى الدُّعَاءِ، مَعَ أَنَّ صَوْمَهُ بِغَيْرِ عَرَفَةَ يَعْدِلُ سَنَتَيْنِ. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ، فِي (سُنَنِهِ) ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنْ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنَّهُ لَيَدْنُو ﷿، ثُمَّ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْعُوَ بِالْمَأْثُورِ مِنْ الْأَدْعِيَةِ، مِثْلِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ﷺ «أَكْثَرُ دُعَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي، وَدُعَائِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ اهْدِنِي بِالْهُدَى، وَقِنِي بِالتَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى. وَيَرُدُّ يَدَيْهِ، وَيَسْكُتُ بِقَدْرِ مَا كَانَ إنْسَانٌ قَارِئًا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ يَعُودُ فَيَرْفَعُ يَدَيْهِ، وَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. وَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 3، ص 368 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1327)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.