Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 3, halaman 443

  1. كتاب الحج
  2. باب الفدية وجزاء الصيد
  3. مسألة وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد
  4. الفصل السادس جزاء ما كان دابة من الصيد نظيره من النعم

وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَعُرْوَةُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا نَحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ. وَفِي الْوَبَرِ شَاةٌ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ.

وَقَالَ الْقَاضِي: فِيهِ جَفْرَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَكْبَرَ مِنْهَا وَكَذَلِكَ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ كَانَتْ الْعَرَبُ تَأْكُلُهُ. وَالْجَفْرَةُ مِنْ أَوْلَادِ الْمَعْزِ مَا أَتَى عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا، وَالذَّكَرُ جَفْرٌ.

وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفْرَةٌ. قَالَ ذَلِكَ عُمَرُ ﵁. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: فِيهِ ثَمَنُهُ. وَقَالَ مَالِكٌ: قِيمَتُهُ طَعَامًا. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا سَمِعْنَا أَنَّ الضَّبَّ وَالْيَرْبُوعَ يُودِيَانِ. وَاتِّبَاعُ الْآثَارِ أَوْلَى. وَفِي الضَّبِّ جَدْيٌ. قَضَى بِهِ عُمَرُ، وَأَرْبَدُ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَعَنْ أَحْمَدَ، فِيهِ شَاةٌ؛ لِأَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَطَاءً قَالَا فِيهِ ذَلِكَ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ. وَقَالَ قَتَادَةُ: صَاعٌ. وَقَالَ مَالِكٌ: قِيمَتُهُ مِنْ الطَّعَامِ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ فَإِنَّ قَضَاءَ عُمَرَ أَوْلَى مِنْ قَضَاءِ غَيْرِهِ، وَالْجَدْيُ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الشَّاةِ.

وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ. قَضَى بِهِ عُمَرُ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِيهِ حَمَلٌ. وَقَالَ عَطَاءٌ: فِيهِ شَاةٌ. وَقَضَاءُ عُمَرَ أَوْلَى. وَالْعَنَاقُ: الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الْمَعْزِ فِي أَوَّلِ سَنَةٍ، وَالذَّكَرُ جَدْيٌ. الْقِسْمُ الثَّانِي، مَا لَمْ تَقْضِ فِيهِ الصَّحَابَةُ، فَيُرْجَعُ إلَى قَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] . فَيَحْكُمَانِ فِيهِ بِأَشْبَهِ الْأَشْيَاءِ مِنْ النَّعَمِ، مِنْ حَيْثُ الْخِلْقَةُ، لَا مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ، بِدَلِيلِ أَنَّ قَضَاءَ الصَّحَابَةِ لَمْ يَكُنْ بِالْمِثْلِ فِي الْقِيمَةِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْحَكَمِ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ أَنْ يَحْكُمَ فِي الضَّبِّ، وَلَمْ يَسْأَلْ أَفَقِيهٌ هُوَ أَمْ لَا؟ لَكِنْ تُعْتَبَرُ الْعَدَالَةُ؛ لِأَنَّهَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا، وَلِأَنَّهَا شَرْطٌ فِي قَبُولِ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ فِي سَائِرِ الْأَمَاكِنِ، وَتُعْتَبَرُ الْخِبْرَةُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْحُكْمِ بِالْمِثْلِ إلَّا مَنْ لَهُ خِبْرَةٌ، وَلِأَنَّ الْخِبْرَةَ بِمَا يَحْكُمُ بِهِ شَرْطٌ فِي سَائِرِ الْحُكَّامِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ أَحَدَ الْعَدْلَيْنِ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ.

وَلَنَا، عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] . وَالْقَاتِلُ مَعَ غَيْرِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنَّا. وَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ فِي " سُنَنِهِ "، وَالشَّافِعِيُّ، فِي " مُسْنَدِهِ "، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا، فَأُوطَأْ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ أَرْبَدُ ضَبًّا، فَفَزَرَ ظَهْرَهُ، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ ﵁ فَسَأَلَهُ أَرْبَدُ، فَقَالَ لَهُ: اُحْكُمْ يَا أَرْبَدُ فِيهِ. قَالَ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ، وَلَمْ آمُرْك أَنْ تُزَكِّيَنِي. فَقَالَ أَرْبَدُ: أَرَى فِيهِ جَدْيًا قَدْ جَمَعَ الْمَاءَ وَالشَّجَرَ. قَالَ عُمَرُ: فَذَلِكَ فِيهِ. فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ وَهُوَ الْقَاتِلُ، وَأَمَرَ أَيْضًا كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْجَرَادَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَادَهُمَا وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَلِأَنَّهُ مَالٌ يَخْرُجُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ أَمِينًا فِيهِ، كَالزَّكَاةِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 3، ص 443 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.