Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 4, halaman 25

  1. كتاب البيوع
  2. باب الربا والصرف
  3. مسألة بيع اللحم باللحم
  4. فصل بيع اللبن بالزبد

وَكَرِهَ مَالِكٌ ذَلِكَ، إلَّا أَنْ يَتَمَاثَلَا. وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ، إبَاحَةُ الْبَيْعِ فِيهِمَا مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ، فَجَازَ التَّفَاضُلُ فِيهِمَا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

وَإِنْ مَنَعَ مِنْهُ لِكَوْنِ اللَّحْمِ لَا يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الشَّحْمَ لَا يَظْهَرُ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ فَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ، فَلَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ، وَلَوْ مَنَعَ لِذَلِكَ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُ لَحْمٍ بِلَحْمٍ؛ لِاشْتِمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ. ثُمَّ لَا يَصِحُّ هَذَا عِنْدَ الْقَاضِي؛ لِأَنَّ السَّمِينَ الَّذِي يَكُونُ مَعَ اللَّحْمِ لَحْمٌ عِنْدَهُ، فَلَا يُتَصَوَّرُ اشْتِمَالُ اللَّحْمِ عَلَى الشَّحْمِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ اللَّحْمَ الْأَبْيَضَ الَّذِي عَلَى ظَاهِرِ اللَّحْمِ الْأَحْمَرِ، هُوَ وَالْأَحْمَرُ جِنْسٌ وَاحِدٌ، وَأَنَّ الْأَلْيَةَ وَالشَّحْمَ جِنْسَانِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ خِلَافُ هَذَا؛ لِقَوْلِهِ: إنَّ اللَّحْمَ لَا يَخْلُو مِنْ شَحْمٍ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا شَحْمًا لَمْ يَخْتَلِطْ لَحْمٌ بِشَحْمِ، فَعَلَى قَوْلِهِ، كُلُّ أَبْيَضَ فِي الْحَيَوَانِ يَذُوبُ بِالْإِذَابَةِ وَيَصِيرُ دُهْنًا، فَهُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَهَذَا أَصَحُّ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ [الأنعام: ١٤٦] . فَاسْتَثْنَى مَا حَمَلَتْ الظُّهُورُ مِنْ الشَّحْمِ، وَلِأَنَّهُ يُشْبِهُ الشَّحْمَ فِي ذَوْبِهِ وَلَوْنِهِ وَمَقْصِدِهِ، فَكَانَ شَحْمًا، كَاَلَّذِي فِي الْبَطْنِ.

[فَصْلٌ بَيْعُ اللَّبَنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ مُتَفَاضِلًا]

(٢٨٣١) فَصْلٌ: وَفِي اللَّبَنِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُمَا، هُوَ جِنْسٌ وَاحِدٌ؛ لِمَا ذَكَرْنَا فِي اللَّحْمِ. وَالثَّانِيَةُ، هُوَ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ كَاللَّحْمِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ؛ لِأَنَّ الْأَنْعَامَ كُلَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ.

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَبَنُ الْبَقَرِ الْأَهْلِيَّةِ وَالْوَحْشِيَّةِ جِنْسٌ وَاحِدٌ عَلَى الرِّوَايَاتِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ اسْمَ الْبَقَرِ يَشْمَلُهُمَا. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُمَا جِنْسَانِ، فَكَانَ لَبَنُهُمَا جِنْسَيْنِ، كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ. وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ، مُتَفَاضِلًا، وَكَيْفَ شَاءَ، يَدًا بِيَدٍ، وَبِجِنْسِهِ مُتَمَاثِلًا كَيْلًا. قَالَ الْقَاضِي: هُوَ مَكِيلٌ لَا يُبَاعُ إلَّا بِالْكَيْلِ؛ لِأَنَّهُ الْعَادَةُ فِيهِ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَا حَلِيبَيْنِ أَوْ حَامِضَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا حَلِيبٌ، وَالْآخَرُ حَامِضٌ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَ الصِّفَةِ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الْبَيْعِ، كَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ. وَإِنْ شَيْب أَحَدُهُمَا بِمَاءِ، أَوْ غَيْرِهِ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِخَالِصٍ وَلَا بِمَشُوبٍ مِنْ جِنْسِهِ؛ لِأَنَّ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ لِغَيْرِ مَصْلَحَتِهِ.

[فَصْلٌ بَيْعُ اللَّبَنِ بِالزُّبْدِ]

فَصْلٌ: وَيَتَفَرَّعُ مِنْ اللَّبَنِ قِسْمَانِ؛ مَا لَيْسَ فِيهِ غَيْرُهُ كَالزُّبْدِ، وَالسَّمْنِ، وَالْمَخِيضِ، وَاللِّبَأِ. وَمَا فِيهِ غَيْرُهُ. وَكِلَاهُمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِاللَّبَنِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ اللَّبَنِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ بِأَصْلِهِ الَّذِي فِيهِ مِنْهُ، كَالْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَالسِّمْسِمِ بِالشَّيْرَجِ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

وَعَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ اللَّبَنِ بِالزُّبْدِ، إذَا كَانَ الزُّبْدُ الْمُنْفَرِدُ أَكْثَرَ مِنْ الزُّبْدِ الَّذِي فِي اللَّبَنِ. وَهَذَا يَقْتَضِي جَوَازَ بَيْعِهِ بِهِ مُتَفَاضِلًا، وَمَنْعَ جَوَازِهِ مُتَمَاثِلًا. قَالَ الْقَاضِي: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تَخْرُجُ عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ الشَّيْئَيْنِ إذَا دَخَلَهُمَا الرِّبَا، لَمْ يَجُزْ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، وَمَعَهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْنِ. وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 4، ص 25 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1488)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.