Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 154

  1. كتاب الطهارة
  2. باب ما يوجب الغسل
  3. مسألة الطهر من الحيض والنفاس
  4. فصل الغسل من غسل الميت

مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ. وَالْمُبْطِلُ إنَّمَا هُوَ الْحَدَثُ الْخَارِجُ، لَكِنْ عُفِيَ عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ، فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ زَالَتْ الضَّرُورَةُ، فَظَهَرَ حُكْمُ الْحَدَثِ حِينَئِذٍ وَأُضِيفَ الْحُكْمُ إلَى الِانْقِطَاعِ؛ لِظُهُورِهِ عِنْدَهُ.

وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْغُسْلِ مِنْ الْحَيْضِ فِي أَحَادِيثَ، كَثِيرَةٍ «، فَقَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ دَعِي الصَّلَاةَ قَدْرَ الْأَيَّامِ الَّتِي كُنْت تَحِيضِينَ فِيهَا، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَصَلِّي» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَحَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، رَوَاهُمَا أَبُو دَاوُد، وَغَيْرُهُ، وَأَمَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ، وَسَهْلَةِ بِنْتِ سُهَيْلٍ، وَحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَغَيْرِهِنَّ، وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢] يَعْنِي: إذَا اغْتَسَلْنَ. مُنِعَ الزَّوْجُ وَطْأَهَا قَبْلَ الْغُسْلِ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهِ عَلَيْهَا.

وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ سَوَاءٌ؛ فَإِنَّ دَمَ النِّفَاسِ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ، وَإِنَّمَا كَانَ فِي مُدَّةِ الْحَمْلِ يَنْصَرِفُ إلَى غِذَاءِ الْوَلَدِ، فَحِينَ خَرَجَ الْوَلَدُ خَرَجَ الدَّمُ لِعَدَمِ مَصْرِفِهِ، وَسُمَيٌّ نِفَاسًا

[فَصْلُ الْوِلَادَةِ إذَا عَرِيَتْ عَنْ دَمٍ]

(٢٩٥) فَصْلٌ: فَأَمَّا الْوِلَادَةُ إذَا عَرِيَتْ عَنْ دَمٍ، فَلَا يَجِبُ فِيهَا الْغُسْلُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ. وَقَالَ غَيْرُهُ: فِيهَا وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا يَجِبُ الْغُسْلُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا مَظِنَّةٌ لِلنِّفَاسِ الْمُوجِبِ، فَقَامَتْ مَقَامَهُ فِي الْإِيجَابِ، كَالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ؛ وَلِأَنَّهَا يُسْتَبْرَأُ بِهَا الرَّحِمُ أَشْبَهَتْ الْحَيْضَ. وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ. وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ؛ فَإِنَّ الْوُجُوبَ بِالشَّرْعِ، وَلَمْ يَرِدْ بِالْغُسْلِ هَاهُنَا، وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِدَمٍ وَلَا مَنِيٍّ؛ وَإِنَّمَا وَرَدَ الشَّرْعُ بِالْإِيجَابِ بِهَذَيْنِ الشَّيْئَيْنِ.

وَقَوْلُهُمْ: إنَّهُ مَظِنَّةٌ. قُلْنَا: الْمَظَانُّ إنَّمَا يُعْلَمُ جَعْلُهَا مَظِنَّةً بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ، وَلَا نَصَّ فِي هَذَا وَلَا إجْمَاعَ، وَالْقِيَاسُ الْآخَرُ مُجَرَّدُ طَرْدٍ لَا مَعْنَى تَحْتَهُ، ثُمَّ قَدْ اخْتَلَفَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْكَامِ، فَلَيْسَ تَشْبِيهُهُ بِهِ فِي هَذَا الْحُكْمِ أَوْلَى مِنْ مُخَالَفَتِهِ فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ.

[فَصْلٌ إذَا كَانَ عَلَى الْحَائِضِ جَنَابَةٌ]

(٢٩٦) فَصْلٌ: إذَا كَانَ عَلَى الْحَائِضِ جَنَابَةٌ، فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ حَتَّى يَنْقَطِعَ حَيْضُهَا. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْغُسْلَ لَا يُفِيدُ شَيْئًا مِنْ الْأَحْكَامِ، فَإِنْ اغْتَسَلَتْ لِلْجَنَابَةِ فِي زَمَنِ حَيْضِهَا، صَحَّ غُسْلُهَا، وَزَالَ حُكْمُ الْجَنَابَةِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَقَالَ: تَزُولُ الْجَنَابَةَ، وَالْحَيْضُ لَا يَزُولُ حَتَّى يَنْقَطِعَ الدَّمُ. قَالَ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ: لَا تَغْتَسِلُ. إلَّا عَطَاءً، فَإِنَّهُ قَالَ: الْحَيْضُ أَكْبَرُ. قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: تَغْتَسِلُ. وَهَذَا لِأَنَّ أَحَدَ الْحَدَثَيْنِ لَا يَمْنَعُ ارْتِفَاعَ الْآخَرِ، كَمَا لَوْ اغْتَسَلَ الْمُحْدِثُ الْحَدَثَ الْأَصْغَرَ.

[فَصْلٌ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ]

(٢٩٧) فَصْلٌ: وَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 1، ص 154 (SanadKitab #8463, hlm. urut 152)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.