Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 4, halaman 86

  1. كتاب البيوع
  2. باب بيع الأصول والثمار
  3. مسألة اشترى ما يحتاج إلى قبضه

[فَصْلٌ أُجْرَة الْكَيَّال وَالْوَزَّان فِي الْمَكِيل وَالْمَوْزُون عَلَى الْبَائِع]

(٢٩٥٣) فَصْلٌ وَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَالْوَزَّانِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ تَقْبِيضَ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي، وَالْقَبْضُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ، فَكَانَ عَلَى الْبَائِعِ، كَمَا أَنَّ عَلَى بَائِعِ الثَّمَرَةِ سَقْيَهَا، وَكَذَلِكَ أُجْرَةُ الَّذِي يَعُدُّ الْمَعْدُودَاتِ. وَأَمَّا نَقْلُ الْمَنْقُولَاتِ، وَمَا أَشْبَهَهُ، فَهُوَ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ.

[فَصْلٌ الْقَبْضُ قَبْلَ نَقُدْ الثَّمَن وَبَعْده بِاخْتِيَارِ الْبَائِعِ وَبِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ]

فَصْلٌ: وَيَصِحُّ الْقَبْضُ قَبْلَ نَقْدِ الثَّمَنِ وَبَعْدَهُ بِاخْتِيَارِ الْبَائِعِ، وَبِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ حَبْسُ الْمَبِيعِ عَلَى قَبْضِ الثَّمَنِ، لِأَنَّ التَّسْلِيمَ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْعَقْدِ، فَمَتَى وُجِدَ بَعْدَهُ وَقَعَ مَوْقِعَهُ، كَقَبْضِ الثَّمَنِ.

[مَسْأَلَةٌ اشْتَرَى مَا يَحْتَاج إلَى قَبَضَهُ]

(٢٩٥٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَمَنْ اشْتَرَى مَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضِهِ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) قَدْ ذَكَرْنَا الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ، وَالْخِلَافَ فِيهِ. وَكُلُّ مَا يَحْتَاجُ إلَى قَبْضٍ إذَا اشْتَرَاهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ مِنْ ضَمَانِ بَائِعِهِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَالسَّلَمِ، وَلَمْ أَعْلَمْ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا، إلَّا مَا حُكِيَ عَنْ الْبَتِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ قَبْضِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَهَذَا قَوْلٌ مَرْدُودٌ بِالسُّنَّةِ وَالْحُجَّةِ الْمُجْمِعَةِ عَلَى الطَّعَامِ، وَأَظُنُّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ هَذَا الْحَدِيثُ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ.

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ، فَيَجُوزُ بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ، وَيُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَإِسْحَاقَ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ قَبْلَ قَبْضِهِ. اخْتَارَهَا ابْنُ عَقِيلٍ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ، إلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَجَازَ بَيْعَ الْعَقَارِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَاحْتَجُّوا بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَبِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ.» وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ شِرَاءِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى تُقْبَضَ.» وَرُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إلَى مَكَّةَ، قَالَ: انْهَهُمْ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوهُ، وَعَنْ رِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوهُ» . وَلِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ الْمِلْكُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، كَغَيْرِ الْمُتَعَيِّنِ، أَوْ كَالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ.

وَلَنَا، مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: «كُنَّا نَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ بِالدَّرَاهِمِ، فَنَأْخُذُ بَدَلَ الدَّرَاهِمِ الدَّنَانِيرَ، وَنَبِيعُهَا بِالدَّنَانِيرِ، فَنَأْخُذُ بَدَلَهَا الدَّرَاهِمَ، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ» . وَهَذَا تَصَرُّفٌ فِي الثَّمَنِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَهُوَ أَحَدُ الْعِوَضَيْنِ.

وَرَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّهُ كَانَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 4، ص 86 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.