Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 4, halaman 162

  1. كتاب البيوع
  2. باب بيع المصراة
  3. مسألة لا يبع حاضر لباد

الرَّابِعُ، أَنْ يَظْهَرَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، فَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَحْرُمُ الْمُسَاوَمَةُ. وَذَكَرَ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْخِطْبَةِ، اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ.

وَلِأَنَّ الْأَصْلَ إبَاحَةُ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ، فَحَرُمَ مَنْعُ مَا وُجِدَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالرِّضَا، وَمَا عَدَاهُ يَبْقَى عَلَى الْأَصْلِ. وَلَوْ قِيلَ بِالتَّحْرِيمِ هَاهُنَا، لَكَانَ وَجْهًا حَسَنًا، فَإِنَّ النَّهْيَ عَامٌ خَرَجَتْ مِنْهُ الصُّوَرُ الْمَخْصُوصَةُ بِأَدِلَّتِهَا، فَتَبْقَى هَذِهِ الصُّورَةُ عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ. وَلِأَنَّهُ وُجِدَ مِنْهُ دَلِيلُ الرِّضَا، أَشْبَهَ مَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِلَافُ الدَّلِيلِ بَعْدَ التَّسَاوِي فِي الدَّلَالَةِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا؛ لِأَنَّهَا جَاءَتْ مُسْتَشِيرَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى الرِّضَا، فَكَيْفَ تَرْضَى وَقَدْ نَهَاهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: «لَا تُفَوِّتِينَا بِنَفْسِك.» فَلَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ شَيْئًا قَبْلَ مُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْحُكْمُ فِي الْفَسَادِ كَالْحُكْمِ فِي الْبَيْعِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَكَمْنَا بِالتَّحْرِيمِ فِيهِ. .

[فَصْلٌ بَيْعُ التَّلْجِئَةِ]

(٣١٠٣) فَصْلٌ بَيْعُ التَّلْجِئَةِ بَاطِلٌ. وَبِهِ قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ: هُوَ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ تَمَّ بِأَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ، خَالِيًا عَنْ مُقَارَنَةِ مُفْسِدٍ، فَصَحَّ، كَمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ، ثُمَّ عَقَدَا الْبَيْعَ بِغَيْرِ شَرْطٍ. وَلَنَا، أَنَّهُمَا مَا قَصَدَا الْبَيْعَ، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُمَا كَالْهَازِلَيْنِ، وَمَعْنَى بَيْعِ التَّلْجِئَةِ، أَنْ يَخَافَ أَنْ يَأْخُذَ السُّلْطَانُ أَوْ غَيْرُهُ مِلْكَهُ فَيُوَاطِئَ رَجُلًا عَلَى أَنْ يُظْهِرَا أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ، لِيَحْتَمِيَ بِذَلِكَ، وَلَا يُرِيدَانِ بَيْعًا حَقِيقِيًّا.

[مَسْأَلَةٌ لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ]

(٣١٠٤) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (فَإِنْ بَاعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ) وَهُوَ أَنْ يَخْرُجَ الْحَضَرِيُّ إلَى الْبَادِي، وَقَدْ جَلَبَ السِّلْعَةَ، فَيُعَرِّفَهُ السِّعْرَ، وَيَقُولَ: أَنَا أَبِيعُ لَك. فَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» وَالْبَادِي هَاهُنَا، مَنْ يَدْخُلُ الْبَلْدَةَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، سَوَاءٌ كَانَ بَدَوِيًّا، أَوْ مِنْ قَرْيَةٍ، أَوْ بَلْدَةٍ أُخْرَى نَهَى النَّبِيُّ ﷺ الْحَاضِرَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وَأَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ، قَالَ فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَوْلُهُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ، أَنَّهُ مَتَى تُرِكَ الْبَدَوِيُّ يَبِيعُ سِلْعَتَهُ، اشْتَرَاهَا النَّاسُ بِرُخْصٍ، وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ السِّعْرَ، فَإِذَا تَوَلَّى الْحَاضِرُ بَيْعَهَا، وَامْتَنَعَ مِنْ بَيْعِهَا، إلَّا بِسِعْرِ الْبَلَدِ. ضَاقَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ.

وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ فِي تَعْلِيلِهِ إلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَمِمَّنْ كَرِهَ بَيْعَ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَسٌ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَالشَّافِعِيُّ وَنَقَلَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقِلَا فِي جُمْلَةِ سَمَاعَاتِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ سَأَلَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 4، ص 162 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1625)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.