Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 4, halaman 348

  1. كتاب الحجر
  2. مسألة الجارية إذا بلغت وأونس رشدها بعد بلوغها
  3. فصل تصرف المرأة الرشيدة في مالها

الزَّوْجِ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِسْحَاقُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ: عَهِدَ إلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ أَنْ لَا أُجِيزَ لِجَارِيَةٍ عَطِيَّةً حَتَّى تَحُولَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا حَوْلًا، أَوْ تَلِدَ وَلَدًا. رَوَاهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، فَصَارَ إجْمَاعًا. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُدْفَعُ إلَيْهَا مَالُهَا حَتَّى تَتَزَوَّجَ، وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ حَالَةٍ جَازَ لِلْأَبِ تَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِ إذْنِهَا، لَمْ يَنْفَكَّ عَنْهَا الْحَجْرُ، كَالصَّغِيرَةِ.

وَلَنَا، عُمُومُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦] . وَلِأَنَّهَا يَتِيمٌ بَلَغَ وَأُونِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ؛ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ مَالُهُ كَالرَّجُلِ، وَلِأَنَّهَا بَالِغَةٌ رَشِيدَةٌ، فَجَازَ لَهَا التَّصَرُّفُ فِي مَالِهَا، كَالَّتِي دَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ، وَحَدِيثُ عُمَرَ إنْ صَحَّ، فَلَمْ يُعْلَمْ انْتِشَارُهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَلَا يُتْرَكُ بِهِ الْكِتَابُ وَالْقِيَاسُ، عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ مُخْتَصٌّ بِمَنْعِ الْعَطِيَّةِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ الْمَنْعُ مِنْ تَسْلِيمِ مَالِهَا إلَيْهَا، وَمَنْعُهَا مِنْ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ، وَمَالِكٌ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وَإِنَّمَا اعْتَمَدَ عَلَى إجْبَارِ الْأَبِ لَهَا عَلَى النِّكَاحِ، وَلَنَا أَنْ نَمْنَعَ ذَلِكَ، وَإِنْ سَلَّمْنَاهُ، فَإِنَّمَا أَجْبَرَهَا عَلَى النِّكَاحِ لِأَنَّ اخْتِيَارَهَا لِلنِّكَاحِ وَمَصَالِحِهِ لَا يُعْلَمُ إلَّا بِمُبَاشَرَتِهِ، وَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالْمُعَامَلَاتُ مُمْكِنَةٌ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ، إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ أَصْلًا احْتَمَلَ أَنْ يَدُومَ الْحَجْرُ عَلَيْهَا، عَمَلًا بِعُمُومِ حَدِيثِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ دَفْعِ مَالِهَا إلَيْهَا، فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُهُ إلَيْهَا، كَمَا لَوْ لَمْ تُرْشَدْ.

وَقَالَ الْقَاضِي: عِنْدِي أَنَّهُ يُدْفَعُ إلَيْهَا مَالُهَا إذَا عَنَّسَتْ وَبَرَزَتْ لِلرِّجَالِ، يَعْنِي كَبِرَتْ.

[فَصْل تَصَرُّف الْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ فِي مَالِهَا]

(٣٤٧٤) فَصْلٌ: وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، أَنَّ لِلْمَرْأَةِ الرَّشِيدَةِ التَّصَرُّفَ فِي مَالِهَا كُلِّهِ، بِالتَّبَرُّعِ، وَالْمُعَاوَضَةِ. وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ. وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ الْمُنْذِرِ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَصَرَّفَ فِي مَالِهَا بِزِيَادَةٍ عَلَى الثُّلُثِ بِغَيْرِ عِوَضٍ، إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ.

وَحُكِيَ عَنْهُ فِي امْرَأَةٍ حَلَفَتْ أَنْ تَعْتِقَ جَارِيَةً لَهَا لَيْسَ لَهَا غَيْرُهَا، فَحَنِثَتْ، وَلَهَا زَوْجٌ، فَرَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، قَالَ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ لَهَا عِتْقٌ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ امْرَأَةَ كَعْبِ بْنِ مَالِك أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِحُلِيٍّ لَهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ: ﷺ «لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ عَطِيَّةٌ حَتَّى يَأْذَنَ زَوْجُهَا، فَهَلْ اسْتَأْذَنْت كَعْبًا؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ. فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إلَى كَعْبٍ، فَقَالَ: هَلْ أَذِنَ لَهَا أَنْ تَتَصَدَّقَ بِحُلِيِّهَا؟ . قَالَ: نَعَمْ. فَقَبِلَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ. عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «لَا يَجُوزُ لِامْرَأَةٍ عَطِيَّةٌ مِنْ مَالِهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا؛ إذْ هُوَ مَالِكُ عِصْمَتِهَا.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 4، ص 348 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.