Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 60

  1. كتاب الشركة
  2. مسألة إذا كان في يده وديعة جاز له أن يقول ضارب بها
  3. فصل قسمة الدين في الذمم

تَعَدَّى بِالْقَبْضِ، وَإِنَّمَا كَانَ لِشَرِيكِهِ مُشَارَكَتُهُ لِثُبُوتِهِ فِي الْأَصْلِ مُشْتَرَكًا. وَإِنْ أَبْرَأَ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ حَقِّهِ، بَرِئَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ تَلَفِهِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ غَرِيمُهُ بِشَيْءٍ.

وَإِنْ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا مِنْ عُشْرِ الدَّيْنِ، ثُمَّ قَبَضَا مِنْ الدَّيْنِ شَيْئًا، اقْتَسَمَاهُ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِمَا فِي الْبَاقِي؛ لِلْمُبْرِئِ أَرْبَعَةُ أَتْسَاعِهِ، وَلِشَرِيكِهِ خَمْسَةُ أَتْسَاعِهِ. وَإِنْ قَبَضَا نِصْفَ الدَّيْنِ، ثُمَّ أَبْرَأَ أَحَدَهُمَا مِنْ عُشْرِ الدَّيْنِ كُلِّهِ، نَفَذَتْ بَرَاءَتُهُ فِي خُمْسِ الْبَاقِي، وَمَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا عَلَى ثَمَانِيَةٍ؛ لِلْمُبْرِئِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ، وَلِلْآخَرِ خَمْسَةُ أَثْمَانِهِ، فَمَا قَبَضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ اقْتَسَمَاهُ عَلَى هَذَا. وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا بِنَصِيبِهِ مِنْ الدَّيْنِ ثَوْبًا، فَلِلْآخَرِ إبْطَالُ الشِّرَاءِ فَإِنْ بَذَلَ لَهُ الْمُشْتَرِي نِصْفَ الثَّوْبِ، وَلَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ، لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ. وَإِنْ أَجَازَ الْبَيْعَ لِيَمْلِكَ نِصْفَ الثَّوْبِ، انْبَنَى عَلَى بَيْعِ الْفُضُولِيِّ، هَلْ يَقِفُ عَلَى الْإِجَازَةِ أَوْ لَا؟ وَإِنْ أَخَّرَ أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ الدَّيْنِ، جَازَ؛ فَإِنَّهُ لَوْ أَسْقَطَ حَقَّهُ جَازَ، فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى.

فَإِنْ قَبَضَ الشَّرِيكُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا، لَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِشَيْءِ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَالْأَوْلَى أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ الْحَالَّ لَا يَتَأَجَّلُ بِالتَّأْجِيلِ؛ فَوُجُودُ التَّأْجِيلِ كَعَدَمِهِ. فَأَمَّا إنْ قُلْنَا بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَأَنَّ مَا يَقْبِضُهُ أَحَدُهُمَا لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ، فَوَجْهُهَا أَنَّ مَا فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْتَقِلُ إلَى الْعَيْنِ إلَّا بِتَسْلِيمِهِ إلَى غَرِيمِهِ أَوْ وَكِيلِهِ، وَمَا قَبَضَهُ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ فِيهِ قَبْضٌ، وَلَا لِوَكِيلِهِ، فَلَا يَثْبُتُ لَهُ فِيهِ حَقٌّ، وَكَانَ لِقَابِضِهِ؛ لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِحَقٍّ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ بِسَبَبَيْنِ.

وَلَيْسَ هَذَا قِسْمَةَ الدَّيْنِ فِي الذِّمَّةِ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ حَقُّهُ بِقَبْضِهِ، فَأَشْبَهَ تَعْيِينَهُ بِالْإِبْرَاءِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِغَيْرِ الْقَابِضِ حَقٌّ فِي الْمَقْبُوضِ، لَمْ يَسْقُطْ بِتَلَفِهِ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ، وَلِأَنَّ هَذَا الْقَبْضَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ، لَمْ يُشَارِكْهُ غَيْرُهُ فِيهِ، كَمَا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ بِسَبَبَيْنِ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ حَقٍّ، لَمْ يَكُنْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الذِّمَّةِ لَا فِي الْعَيْنِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَخَذَ غَاصِبٌ مِنْهُ مَالًا، فَعَلَى هَذَا مَا قَبَضَهُ الْقَابِضُ يَخْتَصُّ بِهِ دُونَ شَرِيكِهِ، وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ. وَإِنْ اشْتَرَى بِنَصِيبِهِ ثَوْبًا، صَحَّ، وَلَمْ يَكُنْ لِشَرِيكِهِ إبْطَالُ الشِّرَاءِ.

وَإِنْ قَبَضَ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّهِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ، لَمْ يَبْرَأْ الْغَرِيمُ مِمَّا زَادَ عَلَى حَقِّهِ.

[فَصْلٌ قِسْمَة الدَّيْنِ فِي الذِّمَمِ]

(٣٧٣٠) فَصْلٌ: وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، فِي قِسْمَةِ الدَّيْنِ فِي الذِّمَمِ، فَنَقَلَ حَنْبَلٌ مَنْعَ ذَلِكَ. وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الذِّمَمَ لَا تَتَكَافَأُ وَلَا تَتَعَادَلُ، وَالْقِسْمَةُ تَقْتَضِي التَّعْدِيلَ. وَأَمَّا الْقِسْمَةُ مِنْ غَيْرِ تَعْدِيلٍ فَهِيَ بَيْعٌ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ. فَعَلَى هَذَا لَوْ تَقَاسَمَا، ثُمَّ تَوِيَ بَعْضُ الْمَالِ، رَجَعَ مَنْ تَوِيَ مَالُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْوَ. وَبِهَذَا قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيُّ. وَنَقَلَ حَرْبٌ جَوَازَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَمْنَعُ الْقِسْمَةَ، كَمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الْأَعْيَانُ. وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ، وَإِسْحَاقُ. فَعَلَى هَذَا لَا يَرْجِعُ مَنْ تَوِيَ مَالُهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَتْوَ، إذَا أَبْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 5، ص 60 (SanadKitab #8463, hlm. urut 1943)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.