Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 206

  1. كتاب الطهارة
  2. باب المسح على الخفين
  3. فصل المسح على الخفين أفضل من الغسل

[فَصْل إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى جُرْحِ الْمُتَيَمِّم عِصَابٌ]

(٤٠١) فَصْلٌ: وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْجُرْحِ عِصَابٌ فَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ، أَنَّهُ يَغْسِلُ الصَّحِيحَ، وَيَتَيَمَّمُ لِلْجُرْحِ. وَقَدْ رَوَى حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ، فِي الْمَجْرُوحِ وَالْمَجْدُورِ يُخَافُ عَلَيْهِ، يَمْسَحُ مَوْضِعَ الْجُرْحِ، وَيَغْسِلُ مَا حَوْلَهُ. يَعْنِي يَمْسَحُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ عِصَابٌ.

[بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ]

الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ جَائِزٌ. وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.» وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمُغِيرَةِ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ. «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.»

وَرَوَى أَبُو دَاوُد، عَنْ «جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَمْسَحَ، وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ، فَقِيلَ لَهُ: قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: مَا أَسْلَمْت إلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. وَفِي رِوَايَةٍ، أَنَّهُ قَالَ: إنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.» قَالَ إبْرَاهِيمُ: فَكَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا؛ لِأَنَّ إسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ حُذَيْفَةُ، وَالْمُغِيرَةُ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا. قَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي قَلْبِي مِنْ الْمَسْحِ شَيْءٌ، فِيهِ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا رَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَا وَقَفُوا

[فَصْل الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلُ مِنْ الْغَسْلِ]

(٤٠٢) فَصْلٌ: وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: الْمَسْحُ أَفْضَلُ. يَعْنِي مِنْ الْغَسْلِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ إنَّمَا طَلَبُوا الْفَضْلَ. وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، وَالْحَكَمِ، وَإِسْحَاقَ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ» . «وَمَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ، إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا» ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ مُخَالَفَةَ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ: لَا يَنْفَعُك مَا كَتَبْت، حَتَّى تَرَى الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَفْضَلَ مِنْ الْغَسْلِ. وَرَوَى حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّهُ قَالَ: كُلُّهُ جَائِزٌ، الْمَسْحُ وَالْغَسْلُ، مَا فِي قَلْبِي مِنْ الْمَسْحِ شَيْءٌ، وَلَا مِنْ الْغَسْلِ.

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْمُنْذِرِ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يَمْسَحُوا عَلَى خِفَافِهِمْ، وَخَلَعَ خُفَّيْهِ، وَتَوَضَّأَ، وَقَالَ: حُبِّبَ إلَيَّ الْوُضُوءُ. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إنِّي لَمُولَعٌ بِغَسْلِ قَدَمَيَّ، فَلَا تَقْتَدُوا بِي. وَقِيلَ: الْغَسْلُ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمَسْحُ رُخْصَةٌ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ» .

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 1، ص 206 (SanadKitab #8463, hlm. urut 204)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.