Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 216

  1. كتاب الغصب
  2. مسألة كانت للمغصوب أجرة
  3. فصل غصب شيئا فخلطه بما يمكن تمييزه منه
  4. فصل غصب ثوبا فصبغه

انْعَكَسَ الْحَالُ، فَصَارَ الثَّوْبُ يُسَاوِي فِي السُّوقِ ثَلَاثَةً، وَالصِّبْغُ سَبْعَةً انْعَكَسَتْ الْقِسْمَةُ، فَصَارَ لِصَاحِبِ الصِّبْغَ هَاهُنَا مَا كَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ مِثْلُ مَا كَانَ لِصَاحِبِ الصِّبْغِ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ السِّعْرِ لَا تُضْمَنُ، فَإِنْ أَرَادَ الْغَاصِبُ قَلْعَ الصِّبْغِ، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَهُ ذَلِكَ، سَوَاءٌ أَضَرَّ بِالثَّوْبِ أَوْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ، وَيَضْمَنُ نَقْصَ الثَّوْبِ إنْ نَقَصَ.

وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ، فَمَلَكَ أَخْذَهُ، كَمَا لَوْ غَرَسَ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ. وَلَمْ يُفَرِّقْ أَصْحَابُنَا بَيْنَ مَا يَهْلَكُ صِبْغُهُ بِالْقَلْعِ، وَبَيْنَ مَا لَا يَهْلَكُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: مَا يَهْلَكُ بِالْقَلْعِ لَا يَمْلِكُ قَلْعَهُ؛ لِأَنَّهُ سَفَهٌ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَلْعِهِ إذَا تَضَرَّرَ الثَّوْبُ بِقَلْعِهِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِي الْمُشْتَرِي إذَا بَنَى أَوْ غَرَسَ فِي الْأَرْضِ الْمَشْفُوعَةِ: فَلَهُ أَخْذُهُ، إذَا لَمْ يَكُنْ فِي أَخْذِهِ ضَرَرٌ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِالثَّوْبِ الْمَغْصُوبِ، فَلَمْ يُمَكَّنْ مِنْهُ، كَقَطْعِ خِرْقَةٍ مِنْهُ، وَفَارَقَ قَلْعَ الْغَرْسِ؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ قَلِيلٌ يَحْصُلُ بِهِ نَفْعُ قَلْعِ الْعُرُوقِ مِنْ الْأَرْضِ.

وَإِنْ اخْتَارَ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ قَلْعَ الصِّبْغِ، فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا، يَمْلِكُ إجْبَارَ الْغَاصِبِ عَلَيْهِ، كَمَا يَمْلِكُ إجْبَارَهُ عَلَى قَلْعِ شَجَرِهِ مِنْ أَرْضِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ شَغَلَ مِلْكَهُ بِمِلْكِهِ عَلَى وَجْهٍ أَمْكَنَ تَخْلِيصُهُ، فَلَزِمَهُ تَخْلِيصُهُ، وَإِنْ اسْتَضَرَّ الْغَاصِبُ، كَقَلْعِ الشَّجَرِ، وَعَلَى الْغَاصِبِ ضَمَانُ نَقْصِ الثَّوْبِ، وَأَجْرُ الْقَلْعِ، كَمَا يَضْمَنُ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ. وَالثَّانِي، لَا يَمْلِكُ إجْبَارَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ قَلْعِهِ؛ لِأَنَّ الصِّبْغَ يَهْلَكُ بِالِاسْتِخْرَاجِ، وَقَدْ أَمْكَنَ وُصُولُ الْحَقِّ إلَى مُسْتَحِقِّهِ بِدُونِهِ بِالْبَيْعِ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَلْعِهِ، كَقَلْعِ الزَّرْعِ مِنْ الْأَرْضِ، وَفَارَقَ الشَّجَرَ، فَإِنَّهُ لَا يَتْلَفُ بِالْقَلْعِ.

قَالَ الْقَاضِي: هَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَحْمَدَ فِي الزَّرْعِ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلزَّرْعِ؛ لِأَنَّ لَهُ غَايَةً يَنْتَهِي إلَيْهَا، وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أَخْذُهُ بِنَفَقَتِهِ، فَلَا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ اسْتِرْجَاعُ أَرْضِهِ فِي الْحَالِ، بِخِلَافِ الصِّبْغِ، فَإِنَّهُ لَا نِهَايَةَ لَهُ إلَّا تَلَفُ الثَّوْبِ، فَهُوَ أَشْبَهُ بِالشَّجَرِ فِي الْأَرْضِ. وَلَا يَخْتَصُّ وُجُوبُ الْقَلْعِ فِي الشَّجَرِ بِمَا لَا يَتْلَفُ، فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِ مَا يَتْلَفُ وَمَا لَا يَتْلَفُ.

وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ كَهَذَيْنِ. وَإِنْ بَذَلَ رَبُّ الثَّوْبِ قِيمَةَ الصِّبْغِ لِلْغَاصِبِ لِيَمْلِكَهُ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَبُولِهِ؛ لِأَنَّهُ إجْبَارٌ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ، فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ بَذَلَ لَهُ قِيمَةَ الْغِرَاسِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُجْبَرَ عَلَى ذَلِكَ إذَا لَمْ يَقْلَعْهُ، قِيَاسًا عَلَى الشَّجَرِ، وَالْبِنَاءِ فِي الْأَرْضِ الْمَشْفُوعَةِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَفِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ إذَا لَمْ يَقْلَعْهُ الْغَاصِبُ، وَلِأَنَّهُ أَمْرٌ يَرْتَفِعُ بِهِ النِّزَاعُ، وَيَتَخَلَّصُ بِهِ أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ، فَأُجْبِرَ عَلَيْهِ، كَمَا ذَكَرْنَا.

وَإِنْ بَذَلَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ الثَّوْبِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 5، ص 216 (SanadKitab #8463, hlm. urut 2099)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.