Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 1, halaman 221

  1. كتاب الطهارة
  2. باب المسح على الخفين
  3. مسألة الرجل والمرأة في المسح على الخفاف سواء
  4. فصل المسح على العمامة المحرمة

أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا، مِثْلُ إنْ حَكَّ رَأْسَهُ، أَوْ رَفَعَهَا لِأَجْلِ الْوُضُوءِ، فَلَا بَأْسَ. قَالَ أَحْمَدُ: إذَا زَالَتْ الْعِمَامَةُ عَنْ هَامَتِهِ، لَا بَأْسَ، مَا لَمْ يَنْقُضْهَا، أَوْ يَفْحُشَ ذَلِكَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ، فَيَشُقُّ التَّحَرُّزُ عَنْهُ. وَإِنْ انْتَقَضَتْ الْعِمَامَةُ بَعْدَ مَسْحِهَا، بَطَلَتْ طَهَارَتُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ نَزْعِهَا. وَإِنْ انْتَقَضَ بَعْضُهَا، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ: إحْدَاهُمَا، لَا تَبْطُلُ طَهَارَتُهُ؛ لِأَنَّهُ زَالَ بَعْضُ الْمَمْسُوحِ عَلَيْهِ، مَعَ بَقَاءِ الْعُضْوِ مَسْتُورًا، فَلَمْ تَبْطُلْ الطَّهَارَةُ، كَكَشْطِ الْخُفِّ، مَعَ بَقَاءِ الْبِطَانَةِ، وَالثَّانِيَةُ: تَبْطُلُ. قَالَ الْقَاضِي: لَوْ انْتَقَضَ مِنْهَا كَوْرٌ وَاحِدٌ، بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهُ زَالَ الْمَمْسُوحُ عَلَيْهِ، فَأَشْبَهَ نَزْعَ الْخُفِّ

[فَصْل اسْتِيعَابِ الْعِمَامَةِ بِالْمَسْحِ]

فَصْلٌ: وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الْعِمَامَةِ بِالْمَسْحِ؛ فَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: يَمْسَحُ عَلَى الْعِمَامَةِ، كَمَا يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهِ. فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي صِفَةِ الْمَسْحِ دُونَ الِاسْتِيعَابِ، وَأَنَّهُ يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا؛ لِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ، فَأَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِهِ، كَالْخُفِّ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ التَّشْبِيهَ فِي الِاسْتِيعَابِ، فَيَخْرُجُ فِيهَا مِنْ الْخِلَافِ مَا فِي وُجُوبِ اسْتِيعَابِ الرَّأْسِ، وَفِيهِ رِوَايَتَانِ؛ أَظْهَرُهُمَا وُجُوبُ اسْتِيعَابِهِ بِالْمَسْحِ. فَكَذَلِكَ فِي الْعِمَامَةِ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْعِمَامَةِ بَدَلٌ مِنْ الْجِنْسِ، فَيُقَدَّرُ بِقَدْرِ الْمُبْدَلِ، كَقِرَاءَةِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ مِنْ الْقُرْآنِ، بَدَلًا مِنْ الْفَاتِحَةِ، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِهَا، وَلَوْ كَانَ الْبَدَلُ تَسْبِيحًا، لَمْ يَتَقَدَّرْ بِقَدْرِهَا، وَمَسْحُ الْخُفِّ بَدَلٌ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ الْغَسْلِ، فَلَمْ يَتَقَدَّرْ بِهِ، كَالتَّسْبِيحِ بَدَلًا عَنْ الْقُرْآنِ. وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِهَا، كَإِجْزَاءِ الْمَسْحِ فِي الْخُفِّ عَلَى بَعْضِهِ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ بِأَكْوَارِهَا، وَهِيَ دَوَائِرُهَا دُونَ وَسَطِهَا. فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا وَحْدَهُ فَإِنْ مَسَحَ وَسَطَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا يُجْزِئُهُ، كَمَا يُجْزِئُ مَسْحُ بَعْضِ دَوَائِرِهَا. وَالثَّانِي، لَا يُجْزِئُهُ، كَمَا لَوْ مَسَحَ أَسْفَلَ الْخُفِّ.

[فَصْل التَّوْقِيتُ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ كَالتَّوْقِيتِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ]

(٤٤٣) فَصْلٌ: وَالتَّوْقِيتُ فِي مَسْحِ الْعِمَامَةِ كَالتَّوْقِيتِ فِي مَسْحِ الْخُفِّ؛ لِمَا رَوَى أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْعِمَامَةِ ثَلَاثًا فِي السَّفَرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ بِإِسْنَادِهِ، إلَّا أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ؛ وَلِأَنَّهُ مَمْسُوحٌ عَلَى وَجْهِ الرُّخْصَةِ، فَيُوَقَّتُ بِذَلِكَ، كَالْخُفِّ.

[فَصْل الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ الْمُحَرَّمَةِ]

(٤٤٤) فَصْلٌ: وَالْعِمَامَةُ الْمُحَرَّمَةُ، كَعِمَامَةِ الْحَرِيرِ وَالْمَغْصُوبَةِ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَيْهَا، لِمَا ذَكَرْنَا فِي الْخُفِّ الْمَغْصُوبِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 1، ص 221 (SanadKitab #8463, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.