Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 5, halaman 418

  1. كتاب إحياء الموات
  2. مسألة من أحيا أرضا لم تملك
  3. فصل ما قرب من العامر وتعلق بمصالحه من طرقه ومسيل مائه ومطرح قمامته وملقى ترابه وآلاته

يُمْلَكُ بِالْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ، كَسَائِرِ أَمْوَالِهِمْ، فَأَمَّا مَا عُرِفَ أَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ مَالِكٌ مُعَيَّنٌ، فَهُوَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ. فَإِنْ قِيلَ: فَهَذَا مِلْكُ كَافِرٍ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ، فَأَشْبَهَ دِيَارَ عَادٍ، وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﵇: «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ»

وَلِأَنَّ الرِّكَازَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَيَمْلِكُهُ وَاجِدُهُ، فَهَذَا أَوْلَى. قُلْنَا: قَوْلُهُ: " عَادِيُّ الْأَرْضِ ". يَعْنِي مَا تَقَدَّمَ مِلْكُهُ، وَمَضَتْ عَلَيْهِ الْأَزْمَانُ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا حُكْمَ لِمَالِكِهِ. فَأَمَّا مَا قَرُبَ مِلْكُهُ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ مَالِكًا بَاقِيًا، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ، فَلِهَذَا قُلْنَا: لَا يُمْلَكُ. عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَأَمَّا الرِّكَازُ، فَإِنَّهُ يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْأَرْضِ، بِدَلِيلِ أَنَّ لُقَطَةَ دَارِ الْإِسْلَامِ تُمْلَكُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ، بِخِلَافِ الْأَرْضِ.

[فَصْل لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي الْإِحْيَاءِ]

(٤٣٣٣) فَصْلٌ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي الْإِحْيَاءِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَمْلِكُ الذِّمِّيُّ بِالْإِحْيَاءِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ. قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي» . فَجَمَعَ الْمَوَتَانَ، وَجَعَلَهُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَلِأَنَّ مَوَتَانَ الدَّارِ مِنْ حُقُوقِهَا، وَالدَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَكَانَ مَوَاتُهَا لَهُمْ، كَمَرَافِقِ الْمَمْلُوكِ

وَلَنَا عُمُومُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ» . وَلِأَنَّ هَذِهِ جِهَةً مِنْ جِهَاتِ التَّمْلِيكِ، فَاشْتَرَكَ فِيهَا الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ، كَسَائِرِ جِهَاتِهِ. وَحَدِيثُهُمْ لَا نَعْرِفُهُ، إنَّمَا نَعْرِفُ قَوْلَهُ: ﷺ «عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، ثُمَّ هُوَ لَكُمْ بَعْدُ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنْ الْأَرْضِ، فَلَهُ دَفِينُهَا» . هَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، رَوَاهُ طَاوُسٌ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ: " هِيَ لَكُمْ ". أَيْ لِأَهْلِ دَارِ الْإِسْلَامِ، وَالذِّمِّيُّ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُهَا

وَقَوْلُهُمْ: إنَّهَا مِنْ حُقُوقِ دَارِ الْإِسْلَامِ. قُلْنَا: وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَيَمْلِكُهَا، كَمَا يَمْلِكُهَا بِالشِّرَاءِ، وَيَمْلِكُ مُبَاحَاتِهَا، مِنْ الْحَشِيشِ وَالْحَطَبِ وَالصُّيُودِ وَالرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ وَاللُّقَطَةِ، وَهِيَ مِنْ مَرَافِقِ دَارِ الْإِسْلَامِ.

[فَصْلٌ مَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ مِنْ طُرُقِهِ وَمَسِيلِ مَائِهِ وَمَطْرَح قُمَامَتِهِ وَمُلْقَى تُرَابِهِ وَآلَاته]

(٤٣٣٤) فَصْلٌ: وَمَا قَرُبَ مِنْ الْعَامِرِ، وَتَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ، مِنْ طُرُقِهِ، وَمَسِيلِ مَائِهِ، وَمَطْرَحِ قُمَامَتِهِ، وَمُلْقَى تُرَابِهِ وَآلَاتِهِ، فَلَا يَجُوزُ إحْيَاؤُهُ، بِغَيْرِ خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ. وَكَذَلِكَ مَا تَعَلَّقَ بِمَصَالِحِ الْقَرْيَةِ، كَفِنَائِهَا، وَمَرْعَى مَاشِيَتِهَا، وَمُحْتَطَبِهَا، وَطُرُقِهَا، وَمَسِيلِ مَائِهَا، لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ. وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ أَيْضًا خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَكَذَلِكَ حَرِيمُ الْبِئْرِ وَالنَّهْرِ وَالْعَيْنِ، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَا يَجُوزُ إحْيَاءُ مَا تَعَلَّقَ بِمَصَالِحِهِ؛ لِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ، فَهِيَ لَهُ» . مَفْهُومُهُ أَنَّ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ مُسْلِمٍ لَا يُمْلَكُ بِالْإِحْيَاءِ، وَلِأَنَّهُ تَابِعٌ لِلْمَمْلُوكِ، وَلَوْ جَوَّزْنَا إحْيَاءَهُ، لَبَطَلَ الْمِلْكُ فِي الْعَامِرِ عَلَى أَهْلِهِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 5، ص 418 (SanadKitab #8463, hlm. urut 2301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.