Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 6, halaman 458

  1. باب قسمة الفيء والغنيمة والصدقة
  2. مسألة سهم رسول الله في الغنيمة يصرف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين

رَأْسَهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ إلَيْهِ، وَرَأَى أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ وَافَقَهُ أَوْلَى؛ لَمُوَافَقَتِهِ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةَ رَسُولِهِ ﷺ فَإِنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا سُئِلَ عَنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى، قَالَ: إنَّا كُنَّا نَزْعُمُ أَنَّهُ لَنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا. وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا قَوْمُنَا. فِعْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فِي حَمْلِهِمَا عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ.

وَمَتَى اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ، وَكَانَ قَوْلُ بَعْضِهِمْ يُوَافِقُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، كَانَ أَوْلَى. وَقَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ مُوَافِقٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَإِنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ رَوَى، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلَا بَنِي نَوْفَلٍ مِنْ الْخُمُسِ شَيْئًا، كَمَا كَانَ يَقْسِمُ لِبَنِي هَاشِمٍ وَلِبَنِي الْمُطَّلِبِ» وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا كَانَ يُعْطِيهِمْ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ وَعُثْمَانُ مِنْ بَعْدِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، أَنَّهُمَا حَمَلَا عَلَى سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ فَقِيلَ: إنَّهُ يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، عَنْ الْكَلْبِيِّ، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.

وَلَا يَصِحُّ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ. فَإِنْ قَالُوا: فَالنَّبِيُّ ﷺ لَيْسَ بِبَاقٍ، فَكَيْفَ يَبْقَى سَهْمُهُ؟ قُلْنَا: جِهَةُ صَرْفِهِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ، الْمَصَالِحُ بَاقِيَةٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَلَا مِثْلُ هَذِهِ، إلَّا الْخُمُسُ» ، وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ " رَوَاهُ سَعِيدٌ.

[مَسْأَلَةٌ سَهْمُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْغَنِيمَة يُصْرَفُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ]

(٥٠٨٠) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصْرَفُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ وَمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ) وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَخْتَارُ أَنْ يَضَعَهُ الْإِمَامُ فِي كُلِّ أَمْرٍ خُصَّ بِهِ الْإِسْلَامُ وَأَهْلُهُ، مِنْ سَدِّ ثَغْرٍ، وَإِعْدَادِ كُرَاعٍ أَوْ سِلَاحٍ، أَوْ إعْطَائِهِ أَهْلَ الْبَلَاءِ فِي الْإِسْلَامِ نَفْلًا عِنْدَ الْحَرْبِ وَغَيْرِ الْحَرْبِ. وَهَذَا نَحْوُ مَا قَالَ الْخِرَقِيِّ. وَهَذَا السَّهْمُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْغَنِيمَةِ، حَضَرَ أَوْ لَمْ يَحْضُرْ، كَمَا أَنَّ سِهَامَ بَقِيَّةِ أَصْحَابِ الْخُمُسِ لَهُمْ، حَضَرُوا أَوْ لَمْ يَحْضُرُوا

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ وَلِيُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَسْقُطْ بِمَوْتِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّمَا أَضَافَهُ اللَّهُ تَعَالَى إلَى نَفْسِهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، لِيُعْلَمَ أَنَّ جِهَتَهُ جِهَةُ الْمَصْلَحَةِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ بِمُخْتَصٍّ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَيَسْقُطُ بِمَوْتِهِ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 6، ص 458 (SanadKitab #8463, hlm. urut 2780)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.