Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 216

  1. كتاب الصداق
  2. مسألة حكم الصداق إذا كانت المرأة بالغة رشيدة أو صغيرة عقد عليها أبوها
  3. فصل الصداق ما اتفقوا عليه ورضوا به

[فَصْلٌ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ تَعْلِيمِهَا السُّورَةَ الَّتِي أُصَدِّقهَا إيَّاهَا]

(٥٥٦١) فَصْلٌ: فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَعْدَ تَعْلِيمِهَا السُّورَةَ

رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أَجْرِ تَعْلِيمِهَا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ الدُّخُولِ يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَّمَهَا فَفِيهِ وَجْهَانِ؛: أَحَدُهُمَا، عَلَيْهِ نِصْفُ أَجْرِ تَعْلِيمِهَا، لِأَنَّهَا قَدْ صَارَتْ أَجْنَبِيَّةً، فَلَا يُؤْمَنُ فِي تَعْلِيمِهَا الْفِتْنَةُ. وَالثَّانِي يُبَاحُ لَهُ تَعْلِيمُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ بِهَا، كَمَا يَجُوزُ لَهُ سَمَاعُ كَلَامِهَا فِي الْمُعَامَلَاتِ، وَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الدُّخُولِ فَفِي تَعْلِيمِهَا السُّورَةَ الْوَجْهَانِ. وَإِنْ أَصْدَقَهَا رَدَّ عَبْدِهَا مِنْ مَكَان مُعَيَّنٍ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَقَبْلَ الرَّدِّ، فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَجْرِ الرَّدِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ نِصْفُ الرَّدِّ، وَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الرَّدِّ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ أَجْرِهِ.

[فَصْلٌ أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ]

(٥٥٦٢) فَصْلٌ: وَلَوْ أَصْدَقَ الْكِتَابِيَّةَ تَعْلِيمَ سُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَجُزْ، وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَصِحُّ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦] وَلَنَا أَنَّ الْجُنُبَ يُمْنَعُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ مَعَ إيمَانِهِ وَاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ حَقٌّ فَالْكَافِرُ أَوْلَى، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، مَخَافَةَ أَنْ تَنَالَهُ أَيْدِيهِمْ» فَالتَّحَفُّظُ أَوْلَى أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ، فَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي احْتَجُّوا بِهَا، فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهَا؛ فَإِنَّ السَّمَاعَ غَيْرُ الْحِفْظِ وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَوْ أَصْدَقَ الْمُسْلِمَةَ تَعْلِيمَ شَيْءٍ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ لَمْ يَصِحّ فِي الْمَذْهَبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مُبَدِّلٌ مُغَيِّرٌ.

وَلَوْ أَصْدَقَ الْكِتَابِيُّ الْكِتَابِيَّةَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ كَانَ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا مُحَرَّمًا.

[فَصْلُ الصَّدَاقَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَرَضُوا بِهِ]

(٥٥٦٣) الْفَصْلُ الثَّانِي أَنَّ الصَّدَاقَ مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ، وَرَضُوا بِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾ [النساء: ٢٤] وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «الْعَلَائِقُ مَا تَرَاضَى عَلَيْهِ الْأَهْلُونَ» ؛ وَلِأَنَّهُ عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ، فَيُعْتَبَرُ رِضَى الْمُتَعَاقِدَيْنِ، كَسَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ.

فَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ الْأَبَ فَمَهْمَا اتَّفَقَ هُوَ وَالزَّوْجُ عَلَيْهِ، جَازَ أَنْ يَكُونَ صَدَاقًا قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً عَلَى مَا أَسْلَفْنَاهُ فِيمَا مَضَى، وَلِذَلِكَ زَوَّجَ شُعَيْبٌ ﵇ مُوسَى ﵇ ابْنَتَهُ وَجَعَلَا الصَّدَاقَ إجَارَةَ ثَمَانِي حِجَجٍ مِنْ غَيْرِ مُرَاجَعَةِ الزَّوْجَةِ، وَإِنْ كَانَ الْوَلِيُّ غَيْرَ الْأَبِ اُعْتُبِرَ رِضَى الْمَرْأَةِ وَالزَّوْجِ، لِأَنَّ الصَّدَاقَ لَهَا وَهُوَ عِوَضُ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 216 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3026)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.