Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 227

  1. كتاب الصداق
  2. مسألة أصدقها عبدا صغيرا فكبر
  3. فصل خالع امرأته بعد الدخول

بِمَنْزِلَةِ الْغَاصِبِ، وَإِنْ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَهَلْ يَكُونُ مِنْ ضَمَانِهَا، أَوْ مِنْ ضَمَانِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ، بِنَاءً عَلَى الْمَبِيعِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَهُ فِي بَابِهِ.

الْحُكْمُ الثَّانِي، أَنَّ الصَّدَاقَ يَتَنَصَّفُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] وَلَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بِحَمْدِ اللَّهِ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّ نِصْفَ الصَّدَاقِ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الزَّوْجِ حُكْمًا، كَالْمِيرَاثِ لَا يَفْتَقِرُ إلَى اخْتِيَارِهِ وَإِرَادَتِهِ، فَمَا يَحْدُثُ مِنْ النَّمَاءِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَذَكَرَ الْقَاضِي احْتِمَالًا آخَرَ، أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ حَتَّى يَخْتَارَهُ، كَالشَّفِيعِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَلِلشَّافِعِي قَوْلَانِ، كَالْوَجْهَيْنِ.

وَلَنَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] . أَيْ لَكُمْ أَوْ لَهُنَّ، فَاقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ النِّصْفَ لَهَا وَالنِّصْفَ لَهُ، بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ سَبَبٌ يَمْلِكُ بِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلَمْ يَقِفْ الْمِلْكُ عَلَى إرَادَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ، كَالْإِرْثِ، وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ لِنَقْلِ الْمِلْكِ، فَنُقِلَ الْمِلْكُ بِمُجَرَّدِهِ، كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ الْأَسْبَابِ. وَلَا تَلْزَم الشُّفْعَةُ؛ فَإِنَّ سَبَبَ الْمِلْكِ فِيهَا الْأَخْذُ بِهَا، وَمَتَى أَخَذَ بِهَا ثَبَتَ الْمِلْكُ مِنْ غَيْرِ إرَادَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ، وَقَبْلَ الْأَخْذِ مَا وُجِدَ السَّبَبُ.

وَإِنَّمَا اُسْتُحِقَّ بِمُبَاشَرَةِ سَبَبِ الْمِلْكِ، وَمُبَاشَرَةُ الْأَسْبَابِ مَوْقُوفَةٌ عَلَى اخْتِيَارِهِ، كَمَا أَنَّ الطَّلَاقَ مُفَوَّضٌ إلَى اخْتِيَارِهِ فَالْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ نَظِيرُ الطَّلَاقِ، وَثُبُوتُ الْمِلْكِ لِلْآخِذِ بِالشُّفْعَةِ نَظِيرُ ثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمُطَلِّقِ، فَإِنَّ ثُبُوتَ الْمِلْكِ حُكْمٌ لَهَا، وَثُبُوتُ أَحْكَامِ الْأَسْبَابِ بَعْدَ مُبَاشَرَتِهَا لَا يَقِفُ عَلَى اخْتِيَارِ أَحَدٍ، وَلَا إرَادَتِهِ. فَإِنْ نَقَصَ الصَّدَاقُ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ الطَّلَاقِ، فَإِنْ كَانَ قَدْ طَالَبَهَا بِهِ فَمَنَعَتْهُ، فَعَلَيْهَا الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهَا غَاصِبَةٌ، وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ مُطَالَبَتِهِ، فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي يَدهَا بِغَيْرِ فِعْلِهَا، وَلَا عُدْوَانَ مِنْ جِهَتِهَا فَلَمْ تَضْمَنْهُ، كَالْوَدِيعَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي مُطَالَبَتِهِ لَهَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهَا مُنْكِرَةٌ.

وَإِنْ ادَّعَى أَنَّ التَّلَفَ أَوْ النَّقْصَ كَانَ قَبْلَ الطَّلَاقِ. وَقَالَتْ: بَعْدَهُ. فَالْقَوْلُ أَيْضًا قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهُ يَدَّعِي مَا يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَيْهَا وَهِيَ تُنْكِرُهُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُنْكِرِ. وَظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّ عَلَى الْمَرْأَةِ الضَّمَانَ لِمَا تَلِفَ أَوْ نَقَصَ فِي يَدِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي يَدِهَا بِحُكْمِ قَطْعِ الْعَقْدِ، فَأَشْبَهَ الْمَبِيعَ إذَا ارْتَفَعَ الْعَقْدُ بِالْفَسْخِ.

وَلَنَا مَا ذَكَرْنَاهُ، وَأَمَّا الْمَبِيعُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَمْنَعَ وَإِنْ سَلَّمْنَا فَإِنَّ الْفَسْخَ إنْ كَانَ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ الْمُشْتَرِي، فَقَدْ حَصَلَ مِنْهُ التَّسَبُّبُ إلَى جَعْلِ مِلْكِ غَيْرِهِ فِي يَدِهِ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا لَيْسَ مِنْ الْمَرْأَةِ فِعْلٌ، وَإِنَّمَا حَصَلَ ذَلِكَ بِفِعْلِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ أَلْقَى ثَوْبَهُ فِي دَارِهَا بِغَيْرِ أَمْرِهَا.

[فَصْلٌ خَالَعَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ]

(٥٥٨٤) فَصْلٌ: وَلَوْ خَالَعَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ الدُّخُولِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا، فَلَهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 227 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3037)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.