Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 298

  1. كتاب الوليمة
  2. مسألة قسم المولم على الحاضرين ما ينثر مثل اللوز والسكر وغيره
  3. فصل العزل عن أمته بغير إذنها

[فَصْلٌ الْعَزْل مَكْرُوه]

(٥٧٠٠) فَصْلٌ: وَالْعَزْلُ مَكْرُوهٌ، وَمَعْنَاهُ أَنْ يَنْزِعَ إذَا قَرُبَ الْإِنْزَالُ، فَيُنْزِلُ خَارِجًا مِنْ الْفَرْجِ، رُوِيَتْ كَرَاهَتُهُ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ فِيهِ تَقْلِيلَ النَّسْلِ، وَقَطْعَ اللَّذَّةِ عَنْ الْمَوْطُوءَةِ، وَقَدْ حَثَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى تَعَاطِي أَسْبَابِ الْوَلَدِ، فَقَالَ: «تَنَاكَحُوا، تَنَاسَلُوا، تَكْثُرُوا» .

وَقَالَ: «سَوْدَاءُ وَلُودٌ، خَيْرٌ مِنْ حَسْنَاءَ عَقِيمٍ» إلَّا أَنْ يَكُونَ لَحَاجَةٍ، مِثْلُ أَنْ يَكُونَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، فَتَدْعُوهُ حَاجَتُهُ إلَى الْوَطْءِ، فَيَطَأُ وَيَعْزِلُ، ذَكَرَ الْخِرَقِيِّ هَذِهِ الصُّورَةَ، أَوْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ أَمَةً، فَيَخْشَى الرِّقَّ عَلَى وَلَدِهِ، أَوْ تَكُونَ لَهُ أَمَةٌ، فَيَحْتَاجُ إلَى وَطْئِهَا وَإِلَى بَيْعِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ إمَائِهِ فَإِنْ عَزَلَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ كَرِهَ وَلَمْ يَحْرُمْ، وَرُوِيَتْ الرُّخْصَةُ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَجَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَطَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ.

وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ، قَالَ: «ذُكِرَ - يَعْنِي - الْعَزْلَ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَلِمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ؟ . وَلَمْ يَقُلْ: فَلَا يَفْعَلْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ، إلَّا اللَّهُ خَالِقُهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ لِي جَارِيَةً، وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، وَأَنَا أُرِيدُ مَا يُرِيدُ الرِّجَالُ، وَإِنَّ الْيَهُودَ تُحَدِّثُ أَنَّ الْعَزْلَ الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى. قَالَ: كَذَبَتْ يَهُودُ، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ مَا اسْتَطَعْت أَنْ تَصْرِفَهُ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.

[فَصْلٌ الْعَزْل عَنْ أُمَّته بِغَيْرِ إذْنهَا]

(٥٧٠١) فَصْلٌ: وَيَجُوزُ الْعَزْلُ عَنْ أَمَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهَا فِي الْوَطْءِ، وَلَا فِي الْوَلَدِ، وَلِذَلِكَ لَمْ تَمْلِكْ الْمُطَالَبَةَ بِالْقَسَمِ وَلَا الْفَيْئَةِ، فَلَأَنْ لَا تَمْلِكَ الْمَنْعَ مِنْ الْعَزْلِ أَوْلَى. وَلَا يَعْزِلُ عَنْ زَوْجَتِهِ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا. قَالَ الْقَاضِي: ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وُجُوبُ اسْتِئْذَانِ الزَّوْجَةِ فِي الْعَزْلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَحَبًّا؛ لِأَنَّ حَقَّهَا فِي الْوَطْءِ دُونَ الْإِنْزَالِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَخْرُج بِهِ مِنْ الْفَيْئَةِ وَالْعُنَّةِ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ فِي ذَلِكَ وَجْهَانِ. وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْزَلَ عَنْ الْحُرَّةِ إلَّا بِإِذْنِهَا.» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، فِي " الْمُسْنَدِ " وَابْنُ مَاجَهْ. وَلِأَنَّ لَهَا فِي الْوَلَدِ حَقًّا، وَعَلَيْهَا فِي الْعَزْلِ ضَرَرٌ، فَلَمْ يَجُزْ إلَّا بِإِذْنِهَا.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 298 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.