Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 335

  1. كتاب الخلع
  2. مسألة الخلع بالمجهول
  3. فصل خالعته على رضاع ولده سنتين

بِشَيْءِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ حَمَلَ نَخْلُهَا؟ قَالَ: هَذَا أَجُودُ مِنْ ذَاكَ. قِيلَ لَهُ: يَسْتَقِيمُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ جَائِزٌ. فَيَحْتَمِلُ قَوْلُ أَحْمَدَ: تُرْضِيهِ بِشَيْءِ. أَيْ: لَهُ أَقَلُّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الثَّمَرَةِ أَوْ الْحَمْلُ، فَتُعْطِيهِ عَنْ ذَلِكَ شَيْئًا، أَيَّ شَيْءٍ كَانَ مِثْلُ مَا أَلْزَمْنَاهُ فِي مَسْأَلَةٍ الْمَتَاعِ. وَقَالَ الْقَاضِي: لَا شَيْءَ لَهُ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ أَحْمَدَ تُرْضِيهِ بِشَيْءٍ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَانَ وَاجِبًا، لَتَقَدَّرَ بِتَقْدِيرٍ يُرْجَعُ إلَيْهِ.

وَفَرْقٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَمَسْأَلَةُ الدَّرَاهِم وَالْمَتَاعِ، حَيْثُ يَرْجِعُ فِيهِمَا بِأَقَلِّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ إذَا لَمْ يَجِدْ شَيْئًا، وَهَا هُنَا لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إذَا لَمْ يَجِدْ حَمْلًا وَلَا ثَمَرَةً ثُمَّ أَوْهَمَتْهُ أَنَّ مَعَهَا دَرَاهِمَ، وَفِي بَيْتِهَا مَتَاعٌ؛ لِأَنَّهَا خَاطَبَتْهُ بِلَفْظٍ يَقْتَضِي الْوُجُودَ مَعَ إمْكَانِ عِلْمِهَا بِهِ، فَكَانَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُهَا، كَمَا لَوْ خَالَعَتْهُ عَلَى عَبْدٍ فَوُجِدَ حُرًّا، وَفِي هَاتَيْنِ الْمَسْأَلَتَيْنِ دَخَلَ مَعَهَا فِي الْعَقْدِ مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي الْعِلْمِ فِي الْحَالِ، وَرِضَاهُمَا بِمَا فِيهِ مِنْ الِاحْتِمَالِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ غَيْرَهُ، كَمَا لَوْ قَالَ: خَالَعْتك عَلَى هَذَا الْحُرِّ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ الْعِوَضُ هَا هُنَا؛ لِأَنَّهُ مَعْدُومٌ.

وَلَنَا، أَنَّ مَا جَازَ فِي الْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، جَازَ فِيمَا كَانَ يَحْمِلُ، كَالْوَصِيَّةِ. وَاخْتَارَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ لَهُ فِي هَذِهِ الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ الْمُسَمَّى فِي الصَّدَاقِ. وَأَوْجَبَ لَهُ الشَّافِعِيُّ مَهْرَ الْمِثْلِ. وَلَمْ يُصَحِّحْ أَبُو بَكْرٍ الْخُلْعَ فِي هَذَا كُلِّهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا نُصُوصَ أَحْمَدَ عَلَى جَوَازِهِ، وَالدَّلِيلَ عَلَيْهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ خَالَعَتْهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ سَنَتَيْنِ]

(٥٧٦٦) فَصْلٌ: إذَا خَالَعَتْهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ سَنَتَيْنِ، صَحَّ، وَكَذَلِكَ إنْ جَعَلَا وَقْتًا مَعْلُومًا، قَلَّ أَوْ كَثُرَ. وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَصِحُّ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْخُلْعِ، فَفِي الْخُلْعِ أَوْلَى فَإِنْ خَالَعَتْهُ عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ مُطْلَقًا، وَلَمْ يَذْكُرَا مُدَّتَهُ، صَحَّ أَيْضًا، وَيَنْصَرِفُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْحَوْلَيْنِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، قِيلَ لَهُ: وَيَسْتَقِيمُ هَذَا الشَّرْطُ رَضَاعُ وَلَدِهَا وَلَا يَقُولُ: تُرْضِعُهُ سَنَتَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ لَا يَصِحُّ حَتَّى يَذْكُرَا مُدَّةَ الرَّضَاعِ، كَمَا لَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ حَتَّى يَذْكُرَا الْمُدَّةَ.

وَلَنَا، أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَيَّدَهُ بِالْحَوْلَيْنِ، فَقَالَ تَعَالَى ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] . وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤] وَقَالَ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] وَلَمْ يُبَيِّنْ مُدَّةَ الْحَمْلِ هَاهُنَا وَالْفِصَالِ، فَحُمِلَ عَلَى مَا فَسَّرَتْهُ الْآيَةُ الْأُخْرَى وَجُعِلَ الْفِصَالُ عَامَيْنِ، وَالْحَمْلُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَقَالَ النَّبِيُّ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 335 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.