Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 485

  1. كتاب الطلاق
  2. باب تصريح الطلاق وغيره
  3. مسألة طلق واحدة وهو ينوي ثلاثا
  4. فصل لا يقع الطلاق بغير لفظ الطلاق إلا في موضعين

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ]

(٦٠٢٠) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ. طَلُقَتْ وَاحِدَةً فِي وَقْتِ السُّنَّةِ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إلَى أَنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا، فِي ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ، بِنَاءً مِنْهُ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ السُّنَّةُ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ طَلَاقَ السُّنَّةِ طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ، فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقَ السُّنَّةِ. وَقَعَتْ بِهَا وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ أَيْضًا، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ، فَتَكُونَ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْمَصْدَرَ، وَالْمَصْدَرُ يَقَعُ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ، بِخِلَافِ الَّتِي قَبْلَهَا.

[فَصْلٌ قَالَ الْعَجَمِيُّ بهشتم لبسيار طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا]

(٦٠٢١) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ الْعَجَمِيُّ: بهشتم لبسيار. طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ ثَلَاثًا. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَنْتِ طَالِقٌ كَثِيرًا. وَإِنْ قَالَ: بهشتم. فَحَسْبُ، طَلُقَتْ وَاحِدَةً، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ثَلَاثًا، فَتَكُونَ ثَلَاثًا. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ. وَقَالَ الْقَاضِي: يَتَخَرَّجُ فِيهِ رِوَايَتَانِ؛ بِنَاءً عَلَى قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ؛ لِأَنَّ هَذَا صَرِيحٌ، وَذَاكَ صَرِيحٌ، فَهُمَا سَوَاءٌ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ مَا نَوَاهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا خَلَّيْتُك، وَخَلَّيْتُك يَقَعُ بِهَا مَا نَوَاهُ، وَكَذَا هَاهُنَا، وَإِنَّمَا صَارَتْ صَرِيحَةً لِشُهْرَةِ اسْتِعْمَالِهَا فِي الطَّلَاقِ، وَتَعَيُّنِهَا لَهُ، وَذَلِكَ لَا يَنْفِي مَعْنَاهَا، وَلَا يَمْنَعُ الْعَمَلَ بِهِ إذَا أَرَادَهُ. وَإِنْ قَالَ: فَارَقَتْك. أَوْ: سَرَّحْتُكِ. وَنَوَى وَاحِدَةً، أَوْ أَطْلَقَ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ. وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا، فَهِيَ ثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ بِهِ عَنْ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: طَلَّقْتُكِ.

[فَصْلٌ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ]

(٦٠٢٢) فَصْلٌ: وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِغَيْرِ لَفْظِ الطَّلَاقِ، إلَّا فِي مَوْضِعَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ، كَالْأَخْرَسِ إذَا طَلَّقَ بِالْإِشَارَةِ، طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَلَا نَعْلَمُ عَنْ غَيْرِهِمْ خِلَافَهُمْ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا طَرِيقَ لَهُ إلَى الطَّلَاقِ إلَّا بِالْإِشَارَةِ، فَقَامَتْ إشَارَتُهُ مَقَامَ الْكَلَامِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ، كَالنِّكَاحِ، فَأَمَّا الْقَادِرُ، فَلَا يَصِحُّ طَلَاقُهُ بِالْإِشَارَةِ، كَمَا لَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ بِهَا، فَإِنْ أَشَارَ الْأَخْرَسُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ إلَى الطَّلَاقِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ جَرَتْ مَجْرَى نُطْقِ غَيْرِهِ.

وَلَوْ قَالَ النَّاطِقُ: أَنْتِ طَالِقٌ. وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ. لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ إشَارَتَهُ لَا تَكْفِي. وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا. وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ، طَلُقَتْ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ هَكَذَا تَصْرِيحٌ بِالتَّشْبِيهِ بِالْأَصَابِعِ فِي الْعَدَدِ،

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 485 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.