Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 492

  1. كتاب الطلاق
  2. باب الطلاق بالحساب
  3. مسألة شك في طلاقه فلم يدر أطلق أم لا

لِأَنَّ الشَّعْرَ وَالظُّفْرَ يَزُولَانِ وَيَخْرُجُ غَيْرُهُمَا فَلَيْسَ هُمَا كَالْأَعْضَاءِ الثَّابِتَةِ وَبِهَذَا قَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: تَطْلُقُ بِذَلِكَ، وَنَحْوُهُ عَنْ الْحَسَنِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ يُسْتَبَاحُ بِنِكَاحِهَا فَتَطْلُقُ بِطَلَاقِهِ كَالْأُصْبُعِ وَلَنَا أَنَّهُ جُزْءٌ يَنْفَصِلُ عَنْهَا فِي حَالِ السَّلَامَةِ فَلَمْ تَطْلُقْ بِطَلَاقِهِ كَالْحَمْلِ وَالرِّيقِ فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِمَا وَفَارَقَ الْأُصْبُعَ فَإِنَّهَا لَا تَنْفَصِلُ فِي حَالِ السَّلَامَةِ وَلِأَنَّ الشَّعْرَ لَا رُوحَ فِيهِ وَلَا يُنَجَّسُ بِمَوْتِ الْحَيَوَانِ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ مَسُّهُ فَأَشْبَهَ الْعَرَقَ وَالرِّيقَ وَاللَّبَنَ وَلِأَنَّ الْحَمْلَ مُتَّصِلٌ بِهَا وَإِنَّمَا لَمْ تَطْلُقْ بِطَلَاقِهِ؛ لِأَنَّ مَآلَهُ إلَى الِانْفِصَالِ وَهَذِهِ كَذَلِكَ وَالسِّنُّ فِي مَعْنَاهُمَا؛ لِأَنَّهَا تَزُولُ مِنْ الصَّغِيرِ وَيَخْلُفُ غَيْرُهَا وَتَنْقَلِعُ مِنْ الْكَبِيرِ.

[فَصْلٌ تَطْلِيقُ بَعْضِ الْمَرْأَةِ]

فَصْلٌ: وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الرِّيقِ وَالدَّمْعِ وَالْعَرَقِ وَالْحَمْلِ لَمْ تَطْلُقْ لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ جِسْمِهَا وَإِنَّمَا الرِّيقُ وَالدَّمْعُ وَالْعَرَقُ فَضَلَاتٌ تَخْرُجُ مِنْ جِسْمِهَا فَهُوَ كَلَبَنِهَا وَالْحَمْلُ مُودَعٌ فِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ [الأنعام: ٩٨] قِيلَ: مُسْتَوْدَعٌ فِي بَطْنِ الْأُمِّ وَإِنْ أَضَافَهُ إلَى الزَّوْجِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالظِّهَارِ وَالْحَرَامِ أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَا تَقَعُ إذَا ذَكَرَ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ؛ الشَّعْرَ وَالسِّنَّ وَالظُّفْرَ وَالرُّوحَ جَرَّدَ الْقَوْلَ عَنْهُ مُهَنَّا بْنُ يَحْيَى وَالْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ فَبِذَلِكَ أَقُولُ وَوَجْهُهُ أَنَّ الرُّوحَ لَيْسَتْ عُضْوًا وَلَا شَيْئًا يُسْتَمْتَعُ بِهِ.

[مَسْأَلَةٌ شَكَّ فِي طَلَاقِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا]

(٦٠٣٦) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَطَلَّقَ أَمْ لَا فَلَا يَزُولُ يَقِينُ النِّكَاحِ بِشَكِّ الطَّلَاقِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ حُكْمُهُ نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ بِيَقِينٍ فَلَا يَزُولُ بِشَكٍّ وَالْأَصْلُ فِي هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ «النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ: لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَاطِّرَاحِ الشَّكِّ وَلِأَنَّهُ شَكٌّ طَرَأَ عَلَى يَقِينٍ فَوَجَبَ اطِّرَاحُهُ كَمَا لَوْ شَكَّ الْمُتَطَهِّرُ فِي الْحَدَثِ أَوْ الْمُحْدِثُ فِي الطَّهَارَةِ، وَالْوَرَعُ الْتِزَامُ الطَّلَاقِ، فَإِنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ فِيهِ طَلَاقًا رَجْعِيًّا رَاجَعَ امْرَأَتَهُ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَوْ جَدَّدَ نِكَاحَهَا إنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا أَوْ قَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا

وَإِنْ شَكَّ فِي طَلَاقِ ثَلَاثٍ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً وَتَرَكَهَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُطَلِّقْهَا فَيَقِينُ نِكَاحِهِ بَاقٍ فَلَا تَحِلُّ لِغَيْرِهِ، وَحُكِيَ عَنْ شَرِيكٍ أَنَّهُ إذَا شَكَّ فِي طَلَاقِهِ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً ثُمَّ رَاجَعَهَا؛ لِتَكُونَ الرَّجْعَةُ عَنْ طَلْقَةٍ فَتَكُونَ صَحِيحَةً فِي الْحُكْمِ وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ التَّلَفُّظَ بِالرَّجْعَةِ مُمْكِنٌ مَعَ الشَّكِّ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 492 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.