Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 7, halaman 509

  1. كتاب الطلاق
  2. باب الطلاق بالحساب
  3. مسألة قال لزوجته أنت طالق ثلاثة أنصاف تطليقتين
  4. فصل قال أنت طالق من واحدة إلى ثلاث

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: تَكُونُ بَائِنًا؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الطَّلَاقَ بِصِفَةٍ زَائِدَةٍ تَقْتَضِي الزِّيَادَةَ عَلَيْهَا، وَذَلِكَ هُوَ الْبَيْنُونَةُ.

وَلَنَا أَنَّهُ طَلَاقٌ صَادَفَ مَدْخُولًا بِهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِيفَاءِ عَدَدٍ وَلَا عِوَضٍ فَكَانَ رَجْعِيًّا كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ وَمَا ذَكَرُوهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ حُكْمٌ فَإِذَا ثَبَتَ ثَبَتَ فِي الدُّنْيَا كُلِّهَا فَلَا يَقْتَضِي ذَلِكَ زِيَادَةً، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَشَدَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَغْلَظَهُ أَوْ أَطْوَلَ الطَّلَاقِ أَوْ أَعْرَضَهُ أَوْ أَقْصَرَهُ أَوْ مِثْلَ الْجَبَلِ أَوْ مِثْلَ عِظَمِ الْجَبَلِ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي جَمِيعِهَا: يَقَعُ بَائِنًا وَقَالَ صَاحِبَاهُ: إنْ قَالَ: مِثْلَ الْجَبَلِ كَانَتْ رَجْعِيَّةً وَإِنْ قَالَ: مِثْلَ عِظَمِ الْجَبَلِ كَانَتْ بَائِنًا

وَوَجْهُ الْقَوْلَيْنِ مَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ إيقَاعَ الْبَيْنُونَةِ، فَإِنَّهَا حُكْمٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْبَيْنُونَةُ بِأَسْبَابٍ مُعَيَّنَةٍ كَالْخَلْعِ وَالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيَمْلِكُ مُبَاشَرَةَ سَبَبِهَا فَيَثْبُتُ وَإِنْ أَرَادَ إثْبَاتَهَا بِدُونِ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَيْهَا وَأَغْلَظَ؛ لِتَعَجُّلِهِمَا أَوْ لِحُبِّ أَحَدِهِمَا صَاحِبَهُ وَمَشَقَّةِ فِرَاقِهِ عَلَيْهِ فَلَمْ يَقَعْ أَمْرٌ زَائِدٌ بِالشَّكِّ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَقْصَى الطَّلَاقِ أَوْ أَكْبَرَهُ فَكَذَلِكَ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَقْصَى الطَّلَاقِ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ أَقْصَاهُ آخِرُهُ وَآخِرُ الطَّلَاقِ الثَّالِثَةُ، وَمِنْ ضَرُورَةِ كَوْنِهَا ثَالِثَةً وُقُوعُ اثْنَتَيْنِ

وَإِنْ قَالَ: أَتَمَّ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْمَلَهُ فَوَاحِدَةٌ إلَّا أَنَّهَا تَكُونُ سُنِّيَّةً؛ لِأَنَّهَا أَكْمَلُ الطَّلَاقِ وَأَتَمُّهُ.

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ أَوْ كُلَّهُ أَوْ جَمِيعَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ أَوْ مِثْلَ عَدَدِ الْحَصَى]

(٦٠٦٢) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ أَوْ كُلَّهُ، أَوْ جَمِيعَهُ أَوْ مُنْتَهَاهُ، أَوْ مِثْلَ عَدَدِ الْحَصَى أَوْ الرَّمْلِ أَوْ الْقَطْرِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ هَذَا يَقْتَضِي عَدَدًا وَلِأَنَّ لِلطَّلَاقِ أَقَلَّ وَأَكْثَرَ فَأَقَلُّهُ وَاحِدَةٌ وَأَكْثَرُهُ ثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ: كَعَدَدِ التُّرَابِ أَوْ الْمَاءِ وَقَعَ ثَلَاثًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَقَعُ وَاحِدَةٌ بَائِنٌ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ لَا عَدَدَ لَهُ.

وَلَنَا أَنَّ الْمَاءَ تَتَعَدَّدُ أَنْوَاعُهُ وَقَطَرَاتُهُ وَالتُّرَابُ تَتَعَدَّدُ أَنْوَاعُهُ وَأَجْزَاؤُهُ فَأَشْبَهَ الْحَصَا، وَإِنْ قَالَ: يَا مِائَةَ طَالِقٍ أَوْ: أَنْتِ مِائَةُ طَالِقٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَمِائَةٍ أَوْ أَلْفٍ فَهِيَ ثَلَاثٌ قَالَ أَحْمَدُ فِي مَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَأَلْفِ تَطْلِيقَةٍ: فَهِيَ ثَلَاثٌ، وَبِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْعَدَدِ وَإِنَّمَا شَبَّهَهَا بِالْأَلْفِ وَلَيْسَ الْمَوْقِعُ الشَّبَهَ بِهِ وَلَنَا أَنَّ قَوْلَهُ: كَأَلْفٍ تَشْبِيهٌ بِالْعَدَدِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا ذَلِكَ فَوَقَعَ الْعَدَدُ كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ كَعَدَدِ أَلْفٍ وَفِي هَذَا انْفِصَالٌ عَمَّا قَالَ

وَإِنْ قَالَ: أَرَدْت أَنَّهَا طَلْقَةٌ كَأَلْفٍ فِي صُعُوبَتِهَا دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

[فَصْلٌ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ]

(٦٠٦٣) فَصْلٌ: وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ وَقَعَ طَلْقَتَانِ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْغَايَةِ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 7، ص 509 (SanadKitab #8463, hlm. urut 3319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.