Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 9, halaman 105

  1. كتاب الحدود
  2. باب القطع في السرقة
  3. مسألة القطع في السرقة لا يجب إلا بشروط سبعة

الْقِصَّةَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي حَدِيثٍ أَنَّهَا سَرَقَتْ قَطِيفَةً، فَرَوَى الْأَثْرَمُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: «لَمَّا سَرَقَتْ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْظَمْنَا ذَلِكَ، وَكَانَتْ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً. قَالَ: تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا. فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ، أَتَيْنَا أُسَامَةَ، فَقُلْنَا: كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ.» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَ سِيَاقِ عَائِشَةَ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْقِصَّةَ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّهَا سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ بِسَرِقَتِهَا، وَإِنَّمَا عَرَّفَتْهَا عَائِشَةُ بِجَحْدِهَا لِلْعَارِيَّةِ؛ لِكَوْنِهَا مَشْهُورَةً بِذَلِكَ، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا، كَمَا لَوْ عَرَّفَتْهَا بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهَا، وَفِيمَا ذَكَرْنَا جَمْعٌ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَمُوَافَقَةٌ لِظَاهِرِ الْأَحَادِيثِ وَالْقِيَاسِ وَفُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ، فَيَكُونُ أَوْلَى. فَأَمَّا جَاحِدُ الْوَدِيعَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْأَمَانَاتِ، فَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَقُولُ بِوُجُوبِ الْقَطْعِ عَلَيْهِ.

الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَسْرُوقُ نِصَابًا، وَلَا قَطْعَ فِي الْقَلِيلِ، فِي قَوْلِ الْفُقَهَاءِ كُلِّهِمْ، إلَّا الْحَسَنَ، وَدَاوُد، وَابْنَ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ، وَالْخَوَارِجَ، قَالُوا: يُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ؛ لِعُمُومِ الْآيَةِ، وَلِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّهُ سَارِقٌ مِنْ حِرْزٍ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، كَسَارِقِ الْكَثِيرِ.

وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا قَطْعَ إلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ. وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ الْآيَةِ، وَالْحَبْلُ يَحْتَمِلُ أَنْ يُسَاوِيَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْبَيْضَةُ، يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهَا بَيْضَةُ السِّلَاحِ، وَهِيَ تُسَاوِي ذَلِكَ. وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي قَدْرِ النِّصَابِ الَّذِي يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ، أَنَّهُ رُبْعُ دِينَارٍ مِنْ الذَّهَبِ، أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْ الْوَرِقِ، أَوْ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِهِمَا. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَإِسْحَاقَ. وَرَوَى عَنْهُ الْأَثْرَمُ، أَنَّهُ إنْ سَرَقَ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، مَا قِيمَتُهُ رُبْعُ دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ. فَعَلَى هَذَا يُقَوَّمُ غَيْرُ الْأَثْمَانِ بِأَدْنَى الْأَمْرَيْنِ، مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ، أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ.

وَعَنْهُ، أَنَّ الْأَصْلَ الْوَرِقُ، وَيُقَوَّمُ الذَّهَبُ بِهِ، فَإِنْ نَقَصَ رُبْعُ دِينَارٍ عَنْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ، لَمْ يُقْطَعْ سَارِقُهُ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 9، ص 105 (SanadKitab #8463, hlm. urut 4019)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.