Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 9, halaman 523

  1. كتاب الأيمان
  2. مسألة حلف فقال إن شاء الله تعالى
  3. فصل الاستثناء بالقلب في اليمين

إلَّا مُتَّصِلًا. وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْخِرَقِيِّ هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَالْيَمِينِ كَلَامٌ. وَلَمْ يَشْتَرِطْ اتِّصَالَ الْكَلَامِ وَعَدَمَ السُّكُوتِ. وَهَذَا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ: لَا أَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا. ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً لَا يَتَكَلَّمُ، وَلَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالِاسْتِثْنَاءِ، فَقَالَ لَهُ إنْسَانٌ: قُلْ: إنْ شَاءَ اللَّهُ. فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ. أَيُكَفِّرُ، يَمِينَهُ؟ قَالَ: أُرَاهُ قَدْ اسْتَثْنَى. وَقَالَ قَتَادَةُ: لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِي قَبْلَ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَتَكَلَّمَ.

وَوَجْهُ ذَلِكَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَثْنَى بَعْدَ سُكُوتِهِ، إذْ قَالَ: «وَاَللَّهِ لَأَغْزُوَنَّ قُرَيْشًا. ثُمَّ سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ» وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَزَادَ: قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: ثُمَّ لَمْ يَغْزُهُمْ. وَيُشْتَرَطُ، عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَة، أَنْ لَا يُطِيلَ الْفَصْلَ بَيْنَهُمَا، وَلَا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا بِكَلَامٍ أَجْنَبِيٍّ وَحَكَى ابْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، أَنَّهُ قَالَ: يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ. وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ، وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: قَدْرُ حَلْبِ النَّاقَةِ الْغَرُوزَةِ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بَعْدَ حِينٍ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ. وَهَذَا الْقَوْلُ لَا يَصِحُّ؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ، وَتَقْدِيرُهُ بِمَجْلِسٍ أَوْ غَيْرِهِ لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيرَاتِ بَابُهَا التَّوْقِيفُ، فَلَا يُصَارُ إلَيْهَا بِالتَّحَكُّمِ.

[فَصْلٌ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْقَلْبِ فِي الْيَمِين]

(٧٩٩٥) فَصْلٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ بِلِسَانِهِ، وَلَا يَنْفَعُهُ الِاسْتِثْنَاءُ بِالْقَلْبِ. فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ مِنْهُمْ الْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُمْ مُخَالِفًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللَّهُ» . وَالْقَوْلُ هُوَ النُّطْقُ، وَلِأَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْعَقِدُ بِالنِّيَّةِ، فَكَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ: إنْ كَانَ مَظْلُومًا فَاسْتَثْنَى فِي نَفْسِهِ؛ رَجَوْت أَنْ يَجُوزَ إذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ.

فَهَذَا فِي حَقِّ الْخَائِفِ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ أَوْ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَأَوِّلِ، وَأَمَّا فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَلَا. (٧٩٩٦) فَصْلٌ: وَاشْتَرَطَ الْقَاضِي أَنْ يَقْصِدَ الِاسْتِثْنَاءَ، فَلَوْ أَرَادَ الْجَزْمَ، فَسَبَقَ لِسَانُهُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، أَوْ كَانَتْ عَادَتُهُ جَارِيَةً بِالِاسْتِثْنَاءِ، فَجَرَى لِسَانُهُ عَلَى الْعَادَةِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَمَّا لَمْ يَنْعَقِدْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَكَذَلِكَ الِاسْتِثْنَاءُ.

وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ حَتَّى يَقْصِدَهُ مَعَ ابْتِدَاءِ يَمِينِهِ، فَلَوْ حَلَفَ غَيْرَ قَاصِدٍ لِلِاسْتِثْنَاءِ، ثُمَّ عَرَضَ لَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْيَمِينِ فَاسْتَثْنَى لَمْ يَنْفَعْهُ. وَلَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ هَذَا

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 9، ص 523 (SanadKitab #8463, hlm. urut 4437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.