Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 10, halaman 204

  1. كتاب الأقضية
  2. مسألة اليمين لا تغلظ إلا في حق أهل الذمة

فَقَدَّمْته إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: هَلْ لَك بَيِّنَةٌ؟ . قُلْت: لَا. قَالَ لِلْيَهُودِيِّ: احْلِفْ. قُلْت: إذًا يَحْلِفُ، فَيَذْهَبُ بِمَالِي. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ [آل عمران: ٧٧] .» إلَى آخِرِ الْآيَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي حَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ، قُلْت: إنَّهُ رَجُلٌ فَاجِرٌ، لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ. قَالَ: «لَيْسَ لَك مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ» .

[مَسْأَلَة الْيَمِينَ لَا تُغَلَّظَ إلَّا فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ]

(٨٤٣٢) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ يَهُودِيًّا، قِيلَ لَهُ: قُلْ: وَاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى. وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا، قِيلَ لَهُ: قُلْ: وَاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى. وَإِنْ كَانَ لَهُمْ مَوَاضِعُ يُعَظِّمُونَهَا، وَيَتَوَقَّوْنَ أَنْ يَحْلِفُوا فِيهَا كَاذِبِينَ، حُلِّفُوا فِيهَا) . ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ، ﵀، أَنَّ الْيَمِينَ لَا تُغَلَّظُ إلَّا فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا تُغَلَّظُ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِينَ. وَنَحْوَ هَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ.

وَوَجْهُ تَغْلِيظِهَا فِي حَقِّهِمْ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي لِلْيَهُودِ -: «نَشَدْتُكُمْ بِاَللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى؟» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَكَذَلِكَ قَالَ الْخِرَقِيِّ: تُغَلَّظُ بِالْمَكَانِ، فَيُحَلَّفُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُعَظِّمُهَا، وَيَتَوَقَّى الْكَذِبَ فِيهَا. وَلَمْ يَذْكُرْ التَّغْلِيظَ بِالزَّمَانِ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ إنْ رَأَى التَّغْلِيظَ فِي الْيَمِينِ فِي اللَّفْظِ بِالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَلَهُ ذَلِكَ. قَالَ: وَقَدْ أَوْمَأَ إلَيْهِ أَحْمَدُ، فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِي. وَذَكَرَ التَّغْلِيظَ فِي حَقِّ الْمَجُوسِيِّ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: قُلْ: وَاَللَّهِ الَّذِي خَلَقَنِي وَرَزَقَنِي. وَإِنْ كَانَ وَثَنِيًّا حَلَّفَهُ بِاَللَّهِ وَحْدَهُ.

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَا يَعْبُدُ اللَّهَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحَلَّفَ بِغَيْرِ اللَّهِ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ، أَوْ لِيَصْمُت» . وَلِأَنَّ هَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ يَعْتَدُّ هَذِهِ يَمِينًا، فَإِنَّهُ يَزْدَادُ بِهَا إثْمًا وَعُقُوبَةً، وَرُبَّمَا عُجِّلَتْ عُقُوبَتُهُ، فَيَتَّعِظُ بِذَلِكَ، وَيَعْتَبِرُ بِهِ غَيْرُهُ. وَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْيَمِينِ، وَإِنَّمَا لِلْحَاكِمِ فِعْلُهُ إذَا رَأَى. وَمِمَّنْ قَالَ: يَسْتَحْلِفُ أَهْلَ الْكِتَابِ بِاَللَّهِ وَحْدَهُ. مَسْرُوقٌ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَطَاءٌ، وَشُرَيْحٌ، وَالْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ كَعْبِ بْنِ سَوْرٍ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 10، ص 204 (SanadKitab #8463, hlm. urut 4727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.