Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 10, halaman 456

  1. كتاب المكاتب
  2. مسألة اشترى المكاتبان كل واحد منهما الآخر
  3. فصل أدوا أي المكاتبين ما عليهم أو بعضه ثم اختلفوا

الضَّمَانَ عَنْ حُرٍّ، وَلَا عَمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، فَكَذَلِكَ مَنْ مَعَهُ. وَأَمَّا الْعَقْد فَصَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ لَا تَفْسُدُ بِفَسَادِ الشَّرْطِ؛ بِدَلِيلِ خَبَرِ بَرِيرَةَ، وَسَنَذْكُرُهُ فِيمَا بَعْدُ، إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. (٨٨٣٤)

فَصْلٌ: إذَا مَاتَ بَعْضُ الْمُكَاتَبِينَ، سَقَطَ قَدْرُ حِصَّتِهِ. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ ﵁ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ. وَكَذَلِكَ إنْ أُعْتِقَ بَعْضُهُمْ. وَعَنْ مَالِكٍ إنْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ أَحَدَهُمْ وَكَانَ مُكْتَسِبًا، لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّ بِالْبَاقِينَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْتَسِبًا، نَفَذَ عِتْقُهُ؛ لِعَدَمِ الضَّرَرِ فِيهِ. وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ حَتَّى يُؤَدِّيَ جَمِيعَ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِيهِ.

[فَصْلٌ أَدَّى أَحَدُ الْمُكَاتِبِينَ عَنْ صَاحِبِهِ أَوْ عَنْ مُكَاتَب آخَر قَبْلَ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمِ سَيِّدِهِ]

(٨٨٣٥) فَصْلٌ: فَإِنْ أَدَّى أَحَدُ الْمُكَاتَبِينَ عَنْ صَاحِبِهِ، أَوْ عَنْ مُكَاتَبٍ آخَرَ، قَبْلَ أَدَاءِ مَا عَلَيْهِ، بِغَيْرِ عِلْمِ سَيِّدِهِ، لَمْ يَصِحَّ؛ لِأَنَّ هَذَا تَبَرُّعٌ، وَلَيْسَ لَهُ التَّبَرُّعُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ، صُرِفَ ذَلِكَ فِيهِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ، فَلَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ. وَإِنْ عَلَمِ السَّيِّدُ بِذَلِكَ، وَرَضِيَ بِقَبْضِهِ عَنْ الْآخَرِ، صَحَّ؛ لِأَنَّ قَبْضَهُ لَهُ رَاضِيًا بِهِ مَعَ الْعِلْمِ، دَلِيلٌ عَلَى الْإِذْنِ فِيهِ، فَجَازَ، كَمَا لَوْ أَذِنَ فِيهِ تَصْرِيحًا. وَإِنْ كَانَ الْأَدَاءُ بَعْدَ أَنْ عَتَقَ، صَحَّ، سَوَاءٌ عَلِمَ السَّيِّدُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ. فَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ، نَظَرْنَا؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ قَصَدَ التَّبَرُّعَ عَلَيْهِ، لَمْ يَرْجِعْ بِهِ، وَإِنْ أَدَّاهُ مُحْتَسِبًا بِالرُّجُوعِ عَلَيْهِ، وَكَانَ الْأَدَاءُ بِإِذْنِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ، فَهُوَ قَرْضٌ، يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ كَمَا لَوْ اقْتَرَضَهُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ عَلَيْهِ بِأَدَاءِ مَا لَا يَلْزَمُهُ كَمَا لَوْ تَصَدَّقَ عَنْهُ صَدَقَةَ تَطَوُّعٍ، وَبِهَذَا فَارَقَ سَائِرَ الدُّيُونِ.

وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ، وَطَلَبَ اسْتِيفَاءَهُ، قُدِّمَ عَلَى أَدَاءِ مَالِ الْكِتَابَةِ، كَسَائِرِ الدُّيُونِ. وَإِذَا عَجَزَ عَنْ أَدَائِهِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ سَائِرِ الدُّيُونِ. وَهَذَا كُلُّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ.

[فَصْلٌ ضَمَان الْحُرِّ لِمَالِ الْكِتَابَةِ]

(٨٨٣٦) فَصْلٌ: وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُ الْحُرِّ لِمَالِ الْكِتَابَةِ. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِيهِ رِوَايَتَيْنِ؛ إحْدَاهُمَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي مُعَاوَضَةٍ، فَصَحَّ ضَمَانُهُ، كَثَمَنِ الْمَبِيعِ. وَلَنَا، مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَبْلُ، وَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهُ عَلَى الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ، وَهَذَا غَيْرُ لَازِمٍ.

[فَصْلٌ أَدَّوْا أَيْ الْمُكَاتِبِينَ مَا عَلَيْهِمْ أَوْ بَعْضَهُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا]

(٨٨٣٧) فَصْلٌ: وَإِذَا أَدَّوْا مَا عَلَيْهِمْ، أَوْ بَعْضَهُ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ مَنْ كَثُرَتْ قِيمَتُهُ: أَدَّى كُلُّ وَاحِدٍ بِقَدْرِ مَا عَلَيْهِ، فَلَا فَضْلَ لِأَحَدِنَا عَلَى صَاحِبِهِ. وَقَالَ مَنْ قَلَّتْ قِيمَتُهُ: أَدَّيْنَا عَلَى السَّوَاءِ، فَلِي الْفَضْلُ عَلَيْكَ، أَوْ يَكُونُ وَدِيعَةً لِي عِنْدَ

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 10، ص 456 (SanadKitab #8463, hlm. urut 4979)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.