Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 2, halaman 312

  1. كتاب الصلاة
  2. كتاب صلاة الكسوف الكسوف والخسوف
  3. مسألة مشروعية صلاة الكسوف

[كِتَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفِ الْكُسُوفُ وَالْخُسُوفُ] [مَسْأَلَةٌ مَشْرُوعِيَّة صَلَاة الْكُسُوف]

ُ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَكِلَاهُمَا قَدْ وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ، وَجَاءَ الْقُرْآنُ بِلَفْظِ الْخُسُوفِ. (١٤٦٣) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ: (وَإِذَا خَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ الْقَمَرُ، فَزِعَ النَّاسُ إلَى الصَّلَاةِ، إنْ أَحَبُّوا جَمَاعَةً، وَإِنْ أَحَبُّوا فُرَادَى) صَلَاةُ الْكُسُوفِ ثَابِتَةٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ، وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا لِكُسُوفِ الشَّمْسِ خِلَافًا، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ، فَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَبِهِ قَالَ عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ.

وَقَالَ مَالِكٌ: لَيس لِكُسُوفِ الْقَمَرِ سُنَّةٌ. وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْهُ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُمَا قَالَا: يُصَلِّي النَّاسُ لِخُسُوفِ الْقَمَرِ وُحْدَانًا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا يُصَلُّونَ جَمَاعَةً؛ لِأَنَّ فِي خُرُوجِهِمْ إلَيْهَا مَشَقَّةً. وَلَنَا، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. فَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ لَهُمَا أَمْرًا وَاحِدًا.

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ صَلَّى بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي خُسُوفِ الْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: إنَّمَا صَلَّيْت لِأَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي. وَلِأَنَّهُ أَحَدُ الْكُسُوفَيْنِ، فَأَشْبَهَ كُسُوفَ الشَّمْسِ. وَيُسَنُّ فِعْلُهَا جَمَاعَةً وَفُرَادَى. وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ. وَحُكِيَ عَنْ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنْ صَلَّاهَا الْإِمَامُ صَلُّوهَا مَعَهُ، وَإِلَّا فَلَا تُصَلُّوا. وَلَنَا، قَوْلُهُ ﵊: «فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» . وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ، فَجَازَتْ فِي الِانْفِرَادِ، كَسَائِرِ النَّوَافِلِ.

وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ فِعْلَهَا فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّاهَا فِي جَمَاعَةٍ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهَا فِيهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: خَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ، فَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَلِأَنَّ وَقْتَ الْكُسُوفِ يَضِيقُ، فَلَوْ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى احْتَمَلَ التَّجَلِّي قَبْلَ فِعْلِهَا. وَتُشْرَعُ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَغَيْرِ إذْنِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ كَصَلَاةِ الْعِيدِ، فِيهَا رِوَايَتَانِ.

وَلَنَا، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا» . وَلِأَنَّهَا نَافِلَةٌ أَشْبَهَتْ سَائِرَ النَّوَافِلِ. وَتُشْرَعُ فِي حَقِّ النِّسَاءِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ صَلَّتَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج 2، ص 312 (SanadKitab #8463, hlm. urut 760)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.